كتاب عربموضوعات رئيسية

الإسلام السياسي “رمتني بدائها وانسلت”../ ناصر العبدلي

قبل أيام كتب أحد رموز مايسمى الإسلام السياسي في جريدة كويتية عن دور ” التيار الليبرالي العربي ” في خدمة الغرب وإستعداده للعمالة لهم ، وأستند في معلوماته فيما يبدو على مقالة لخبير غربي ، وأتوقع أن الأمر إلتبس على ذلك الشيخ فهو يخلط بين من يطرح فكرة تحرر العرب من القيود التي وضعهم فيها التحالف بين الرأسمالية الغربية وتيار الإسلام  السياسي بكل تصنيفاته منذ معركة الإستقلال إلى يومنا هذا أو ربما قبل ، وبين طروحات ساذجة نسمع عتها بين الحين والآخر تدعي فيما تدعي أنها طروحات ليبرالية .
صدر كتاب قبل فترة يتحدث عن أدوار لرموز مايسمى الإسلام السياسي في ” تمكين ” المشروع الغربي من الهيمنة على العالمين العربي والإسلامي بحجة محاربة الشيوعية ، ومن أبرز أولئك صهر الشيخ المصري حسن البنا الذي يتردد أسمه كمؤسس لتنظيم الإخوان المسلمين ( يقال أن هناك من بدأ هذا المشروع لكنه توفي قبل أن يرى النور ) .
هناك صورة تتداول لصهر الشيخ البنا وسكرتيره الشخصي وأسمه سعيد رمضان مع الرئيس الإميركي إيزنهاور في البيت الأبيض إلتقطت عام 1953 ، وعندما سأل في حينها عن أسباب الزيارة والإستقبال وخلفياته رغم أن الرئيس الأميركي لايستقبل بروتوكوليا إلا رؤساء دول أو شخصيات ” خدمت المصالح الأمريكية ” .. !!  قال ” لحثه على البقاء في أوروبا لمحاربة الشيوعية ” .
هذه الأدوار التي تتكشف يوما بعد يوم لما يسمى الإسلام السياسي حتى وإن كان على مثلها مسحة من البراءة تحمل مبادرة لمحاربة الشيوعية والتصدي لها ، ألا تستحق أن تجمع ويكشف عنها أمام الجماهير التي إنخدعت طويلا بالشعارات التي كان يرفعها رموز مثل ذلك التيار مثل ” الإسلام هو الحل ” وغيرها من الشعارات التي غطت تلك الأدوار  ” المشبوهة ” ، بينما مايجري على الأرض مختلف كليا عن تلك الشعارات ومن يريد ان يعرف أكثر عليه التفتيش في وثائق الغرب نفسه .
تنظيمات الإسلام السياسي المختلفة بدأت بتمويل بريطاني مضى عليه أكثر من مائة وخمسين عام ، ثم تعهدتها مخابرات دول أخرى بينها الفرنسية والألمانية والأمريكية ، ولا أستبعد أن يكون من بينها الكيان الصهيوني حتى كبرت تلك التنظيمات وأجتاحت العالمين العربي والإسلامي لمواجهة المشروع الوطني فعليا وليس كما تدعي محاربة الشيوعية  .
هناك من يحافظ على بقاء مايسمى الإسلام السياسي وتفريخاته لايهم ما أسم تلك التفريخات سواء أكان القاعدة أو داعش ” شوكة ” في خاصرة الأمة ، ففي كل مرحلة من المراحل تغدق عليها الأموال وأظن هذه الأيام تأتيها الأموال من بعض دول الخليج لإستمرار نشاطها ودورها المشبوه لإحباط أية مشاريع وطنية تستهدف إنتزاع سيادة الأمة والنهوض بها  ، لكن ورغم ضعف المشروع الوطني وعدم قدرته على  الإستجابة للتحديات الراهنة لازال هناك ضوء في نهاية النفق .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى