كتاب عربموضوعات رئيسية

سفارة هي ام مسلخ؟ / معن بشور

1- لعنة ستلاحقهم كما لاحقت غيرهم

شعب فلسطين لا يطلب من حكام الامة شن حرب الان على الكيان الارهابي العنصري الصهيوني، بل يطالبهم بوقف الحروب بينهم وعلى دول شقيقة ،اوقف تمويل الحروب  داخلها كما هي الحال مع اليمن وسوريا وليبيا والعراق و….

شعب فلسطين لا يطالب الحكام بمحاربة الدولة الاميركية الان بل بانتهاج سياسة فيها الحد الادنى من احترام النفس والاستقلالية ورفض التبعية لسياسات الارتهان للعدو الصهيوني….

والا  فان لعنة شهداء فلسطين ستلاحقهم في الدنيا والاخرة…كما لاحقت غيرهم…

2- سفارة ام مسلخ

المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني على تخوم غزة فيما كان ممثلو ترامب يفتتحون سفارتهم في القدس يجعلنا نطرح سؤالا بسيطا هل هي سفارة التي تم افتتاحها ام هو مسلخ اخر من المسالخ الي افتتحها حكام واشنطن في العديد من دول العالم…

لكن مصير جزاري الشعوب معروف كما يقول التاريخ…

3- ظاهرة مقلقة وخطيرة

في شهادتها الرائعة خلال اللقاء الاعلامي السياسي في دار الندوة عشية سبعينية النكبة قالت المناضلة الاسيرة المحررة منال التميمي ام الاسيرين اسامة ومحمد وخالة الاسيرة عهد التميمي وهي تروي معاناه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال:ان اكثر ما ترك اثرا في نفسي ونفوس كثيرن هو رؤية العديد من سيارات تحمل لوحات من دول خليجية تتجول في المدن الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨ وعام ١٩٦٧.وتساءلت المناضلة الفلسطينية :نفهم ان مواطنين او مسؤولين من تلك الدول يصلون عن طريق المطار ولكن كيف يدخلون مع سياراتهم؟!!

الهذه الدرجة وصل حجم الاختراق الصهيوني في بلادنا

4- مستعمرون في حارة المغاربة

ومغاربة يتظاهرون من اجل القدس

 فيما كان المئات من المستعمرين العنصريين يتجمعون في حارة المغاربة لاقتحام ساحات المسجد الاقصى ليدنسوا ارضه الطاهرة، وليرقصوا في باحاته ،وليمنعوا المصلين المسلمين والمتضامنين المسيحيين من الدخول الى حرمه، وليوجهوا الشتائم البذيئة للفلسطينيين والعرب والمسلمين ،كان عشرات الالاف من المغاربة يتظاهرون في عاصمتهم رافضين صفقة القرن واعلان ترامب ومتلاحمين مع  مسيرات العودة وهوية القدس…وكان عشرات الاف الجزائريين يكتبون في احد المدرجات الكبرى كلمة “غزة”بانوار هواتفهم..وكان عشرات الاف الاردنيين يتوجهون الى اغوار الاردن ليتلاحموا مع الحشود داخل فلسطين في مسيرة العودة الكبرى…كما كان عشرات الاف الاندونيسيين يملأون شوارع عاصمتهم  مع القدس، فيما ينتخب جيرانهم الماليزيين احد ابرز الرموز العالمية للتضامن مع فلسطين الدكتور مهاتير محمد رئيسا لحكومة بلادهم باغلبية كاسحة…وفيما تتصاعد المسيرات في العديد من العواصم العربية والاسلامية والصديقة…على مدى اليومين القادمين في رسالة واضحة لواشنطن وتل ابيب بان القدس عاصمة ابدية لفلسطين….وان شرفاء الامة واحرار العالم هم حراس للحق الفلسطيني بكل ابعاده…

5- عودة مهاتير وحق العودة

فيما يستعد الفلسطينيون ومعهم شرفاء الامة واحرار العالم لاطلاق مسيرة العودة في الذكرى السبعين للنكبة…ياتي فوز ابن الثانية والتسعين مهاتير محمد باغلبية كاسحة في الانتخابات النيابية الماليزية ليعود الى رئاسة الحكومة بعد ٢٠ عاما من الاقصاء ليشكل انتصارا لاحد ابرز الملتزمين بالحق الفلسطيني وعنواناه القدس والعودة..

        وكلنا يذكر كيف استقل مهاتير طائرته الخاصة مع فريق عمله قاطعا الاف الكيلومترات من كوالالمبور الى دمشق ليشارك في الملتقى العربي الدولي لحق العودة الذي انعقد في الذكرى الستين للنكبة(٢٠٠٨) بمبادرة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن وتحالف القوى الفلسطينية واحتضان من القيادة السوريةوحضره اكثر من الفي شخصية من خمسين دولة…

يومها القى مهاتير كلمة تاريخية حول حق العودة كما القى محاضرة في جامعة دمشق عبر فيها عن رؤيته في العديد من القضايا…ليستكملها بعد ذلك بجملة مبادرات في بلاده على شكل ندوات ومؤتمرات ومحاكمات متصلة بالاغتصاب الصهيوني لفلسطين والاحتلال الأميركي للعراق وغيرهمامن قضايا الحرية والعدالة في العالم..

ولعل المعركة التي فتحها مهاتير ضد الفساد فور انتخابه تؤكد على عمق التلازم بين مقاومة الاحتلال ومواجهة الفساد وهو ما يفسر حملة بعض حكامنا المتورطين بالفساد والمهرولين الى العدو على هذه القامة الانسانية التحررية الكبيرة…

فلنهنئ انفسنا بفوز مهاتير سندا كبيرا لقضايانا العادلة وفي مقدمها قضية فلسطين…

6- 12 أيار 1970

يوم للمقاومة والوحدة والعروبة في لبنان

في الثاني عشر من أيار 1970، شنّ العدو الصهيوني أحد حروبه العديدة على لبنان، مستهدفاً منطقة العرقوب العريقة في جهادها ضدّ الاستعمار بكل مراحله، وجرت على أرض ذلك الإقليم المجاهد مواجهة بطولية امتدّت من قرية إلى قرية، (شبعا، كفر شوبا، كفر حمام، الهبارية، الماري، وغيرها) واستشهد يومها ثلاثة من أبناء باب الرمل في طرابلس (أحمد هوشر، سمير حمود، محمد ديب الترك) ومعهم فدائي عراقي من الموصل هو صقر البعث، وكان الأربعة مقاتلين في صفوف جبهة التحرير العربية التي كان مسؤولها في شمال لبنان عضو القيادة القطرية في حزب البعث يومها، وأحد مؤسسي تجمع اللجان والروابط الشعبية بعدها، المناضل الكبير القائد الراحل أحمد الصوفي…

كانت تلك المواجهة، مع ما سبقها من مواجهات وتلاها، وكان اؤلئك الشهداء مع من سبقهم إلى الشهادة في المعارك مع العدو الصهيوني ومن تلاهم، عنواناً لمضامين ثلاث هما المقاومة كطريق للمواجهة، والوحدة الوطنية والقومية كتحصين للمقاومة، والعروبة كهوية معناها الأول مواجهة المشروع الصهيو استعماري.

وكنا في كل عام، وحتى اندلاع الحرب اللعينة في لبنان في 13/4/1975، بعد مجزرة باص عين الرمانة (التي استشهد فيها أكثر من 25 شاباً وشابة من رفاق شهداء العرقوب)، نحتفل بذكرى استشهاد أبطال طرابلس في مدينتهم المجاهدة، حيث يتقاطر البعثيون ومعهم الوطنيون من مختلف المشارب والمناطق، إلى طرابلس ليؤكّدوا على أن مقاومة العدو الصهيوني هي واجب كل لبناني، بل كل عربي، وأن الصراع مع العدو له الأولوية في برامج كل الأحزاب والتيارات.

واليوم إذ نستذكر تلك الأيام، واؤلئك الشهداء، بعد 48 عاماً (نصف قرن تقريباً)، فلكي نستذكر أياماً مجيدة في تاريخنا المعاصر وشهداء خالدين في مسيرة المقاومة المستمرة في كل أرض عربية يدنسها الاحتلال أو يستهدفها العدوان، بل لكي نؤكّد أن طرابلس، كما كان يردد دائماً المناضل الكبير الراحل أحمد الصوفي، (ما اقتربت مرة من فلسطين إلاً واعتزت، وما أبعدها البعض عنها مرة إلاّ واهتزت)…

رحم الله كل الشهداء، لاسيّما أبناء الشمال منهم، الذين استشهدوا دفاعاً عن الجنوب.

7- من جمعة النفير الى جمعة النذير

خلال انتفاضة القدس بوجه اغلاق الصهاينة للاقصى ووضعهم للحواجز الالكترونية اطلق المنتفضون الفلسطينيون اسم جمعة النفير على اخر جمعة غضب قبل تراجع الصهاينة وانتصار المقدسيين…

واليوم وعشية مسيرة العودة الكبرى اطلق المنتفضون اسم جمعة النذير على جمعة الغضب السابعة تحضيرا ليوم تاريخي يشارك فيه مليون فلسطيني في الداخل والشتات يطلقون فيه صرخة مدوية بوجه الاحتلال وصفقة القرن التي لن تمر ما دام هناك شعب فلسطيني ينتفض ومقاومة تواجه وامة ترفض الخنوع مهما تواطأ حكامها وتخاذلوا وهرولوا..

حين انطلقت جمعة الغضب الاولى في يوم الارض ظن المحتل وداعموه في واشنطن وحلفاؤه في المنطقة انها فورة غضب وتمر ولكن شعب فلسطين اثبت عن عناد في الحق وعزيمة في النضال اربكت كل الحسابات….

المطلوب اليوم احتضان فلسطيني شامل للمنتفضين في كل فلسطين وتلاحم عربي واسلامي مع المنتفضين وتضامن فعال من احرار العالم…فيتراجع الصهاينة ويندحر الاحتلال بعد ان فاقت كلفته داخل فلسطين وعلى مستوى الامة قدرته(كما يحصل في المواجهات في سورية) وقدرة جيشه واقتصاده ومواطنيه على التحمل…

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى