كتاب عربمواضيع رئيسية

تطورات قادمة خطيرة .. تضع المنطقة على فوهة بركان البارود

تطورات خطيرة بانتظار المنطقة ، بدأت مؤشراتها تظهر تباعا ، الإدارة الأمريكية بدأت بتنفيذ خطط عملية ، تهدف إلى إلحاق هزيمة مبينة بايران و قلب المعادلة السياسية في سوريا ، وأحداث تغييرا جذريا في الوضع اللبناني .

 ماهو ظاهر حتى الآن هو بدء واشنطن  حربا ضروسا على شرايين الاقتصاد لمحور المقاومة ، بهدف التأثير في فعالية جبهاته وقدرته على المواجهة ، وعطب قدراته على تعطيل المشروع الكبير الذي تجهد واشنطن وحلفاؤها على تمريره  لتصفية القضية الفلسطينية واخضاع المنطقة بالكامل للنفوذ الأمريكي والاسرائيلي  .

بلغت المعركة حد تهديد واشنطن لبنوك، وملاحقة رجال أعمال ، واصدار أوامر لدول باعتقالهم، عدا عن حزم العقوبات ضد الشركات والأفراد  ، والتي تسعى واشنطن لتطبيقها بصرامة . ليست المعركة المالية القاسية سوى مقدمة  لإجراءات أخرى أكثر خطورة ، سوف تضع المنطقة كلها على بركان من بارود ،  ولا أحد يمكن توقع العواقب.

 بعض الأوساط السياسية الحليفه لواشنطن في لبنان بدأت تصفي فجأة الخلافات فيما بينها وتعقد اجتماعات متتالية ، الرسائل التي وصلت إليهم حسب بعض التسريبات تتحدث عن رغبة  واشنطن في إعادة تجمعهم وتوحدهم  استعدادا لتغييرات كبيرة سوف تحصل .

الأوساط هذه بدأت تتحدث عن ان لأزمة السورية لم تنتهي بعد ، ولذلك لا داعي للإندفاع نحو الشروع بإعادة اللاجئين السوريين ، قبل التسوية السياسية الشاملة في سوريا ،  وهذا الخطاب الجديد ، كان محل خلاف بين زعيم التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ورئيس الحكومة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري.  ما دفع باسيل إلى التهديد بمصير الحكومة اذا لم يمض الحريري باولوية إعادة النازحين السوريين  .

الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكية للبنان نعتقد بأنها  ستكون شارة انطلاق أزمة كبيرة ، لأنها سوف تحمل الخطوط العامة لما سيكون عليه الوضع الجديد .  وأول الضحايا سيكون حكومة التوافق اللبنانية .

أما على المستوى العربي فقد أوقفت امريكا بشكل كامل حماس بعض الدول العربية لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة السورية . السعودية التي كان من المتوقع أن تلتحق بابوظبي في خطوة فتح السفارة بدمشق ، فضلت الآن الانتظار . ملف الحجاج السوريين الذي أفضت مفاوضات سورية سعودية  إلى إعادته إلى الحكومة، بدءا بهذا الموسم  شهد نكوصا سعوديا مفاجئا دون ذكر الأسباب . وعاد الائتلاف المعارض إلى مهمة تسجيل أسماء السوريين الراغبين باداء فريضة الحج .

 الأردن الذي اندفع لحل مشكلاته الاقتصادية عبر فتح المعابر والتبادل التجاري مع دمشق ، ودخول سوق الإستثمار، تراجع ، فيما الشركات الأردنية ورجال الأعمال تعرضوا للتهديد الواضح من الأمريكيين .

الأحزاب الكردية في شمال شرق سوريا ، تخلت فجأة عن خطابها المعتدل تجاه دعوات الحكومة السورية للحوار ، وأعلنت رفضها له ، واعتبرت تصريح وزير الدفاع السوري عن نية الحكومة السورية استعادة الأرض السورية بالمصالحات أو القتال تهديدا خطيرا لهم ، رغم أن هذا التصريح مكرر في قاموس الدبلوماسية السورية .

إنها ملفات منفصلة في الظاهر ، لكن الرابط بينها هو وجود “مايسترو”  يسعى إلى وقف التغييرات لأنه يعد البديل .

حتى اللحظة ليس هناك ما يوحي أن الأطراف المستهدفه لديها إجراءات ، ولا نعرف أن كان هناك تكتم على تفاصيل المواجهة المضادة أم أن هذه القوى لا تملك إلى الانتظار لترى كيف يمكن لها أن تتصرف في اللحظات الحاسمة .  لكن هذه الأطراف المتحالفة في محور مقاوم  تستشعر الخطر الداهم . وتدرك أنها تطوق بدوائر من نار .

ما نشعر به أن المنطقة مقبلة على  مراهنات جديدة و مغامرات أكبر وأخطر مما سبق و مواجهة قاسية واضحة في عناوينها واهدافها ، ولذلك بأية لحظة نتوقع المفاجآت الصادمة . والله أعلم

كمال خلف- كاتب واعلامي فلسطيني والمقال من رأي اليوم

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى