خالد الشناوي يكتب: الجماهيرية الليبية مخاطر وتحديات

تتعدد مصادر تهديد الأمن القومي المصري فمنها التهديدات الداخلية والخارجية ولعل من مصادر التهديد الخارجية تلك التي تأتي من الجوار الحدودي للدولة، وهما ليبيا والسودان، حيث يشهدان العديد من التطورات التي تحمل معها الكثير من المخاطر والتحديات التي تهدد الأمن القومي المصري.

بعد اغتيال العقيد القذافى بمؤامرة من حلف الناتو، وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية نجحت المؤامرة الصهيو أمريكية فى الفوضى الخلاقة، ودعم الإرهابيين من داعش وغيرها من قبل أجهزة استخبارات الولايات المتحدة وإيطاليا، بالإضافة إلى قطر وتركيا.

وكلنا يعلم كيف جاء فايز السراج _ رئيس المجلس الرئاسى الليبى _ من الخارج فى سفينة حربية إيطالية ليحكم ليبيا بتوجهات غربية، ودون إرادة الشعب الليبى الشقيق من أجل تحقيق أهداف الاستعمار الحديث فى تمزيق وتقسيم الدولة الوطنية العربية!

ولعلنا نقرر هنا مرة أخرى: أن مرحلة إسقاط القذافي شهدت إحياءً للتيارات الإسلامية بشقيها المعتدل والمتشدد، لاسيما إنهم شاركوا بفعالية خاصة في الشرق في محاربة قواته، وفي ظل انفتاح المجال السياسي في المرحلة الانتقالية، ورخاوة السلطة، وطغيان حالة الضعف على البلاد.

سعت جماعة الإخوان لتكريس دورها السياسي عبر حزب العدالة والبناء الذي حل ثانيًا في انتخابات المؤتمر الوطني العام في يوليو 2012، في الوقت نفسه، تشرذمت الجماعات الجهادية وخرجت من تحت عباءتها اتجاهات عدة!

فقد انخرط بعض الجهاديين في العمل الحزبي، مثل الجماعة الليبية المقاتلة التي غيرت اسمها للحركة الإسلامية للتغيير بعد إجراء مراجعات لنبذ العنف.

وأسس البعض الآخر من المختلفين مع الجماعة الليبية المقاتلة أحزاب كالأمة والوطن ذات الطابع السلفي، واستغل البعض الآخر تنامي ظاهرة السلاح داخل ليبيا، ليشكلوا تنظيمات دينية مسلحة مثل: (أنصار الشريعة في بنغازي ، كتيبة الشهيد أبو سليم في درنة، جماعة التوحيد والجهاد، ألوية الشهيد عمر عبد الرحمن..).

ولا ريب أن مصر أحد أبرز دول الجوار الإقليمي لليبيا تأثرًا بتنامي الجماعات الجهادية في شرق ليبيا، خاصة في ضوء وجود تشابكات جغرافية وسياسية وأيديولوجية بين التيارات الإسلامية في البلدين.

والتي تعمقت عقب صعود التيار الإسلامي بشقيه المعتدل والمتشدد في مصر بعد ثورة 25 يناير، وزادت مخاطرها بعد الموجة الثورية التي أسقطت حكم جماعة الإخوان المسلمين في ٣٠ يونيو ٢٠١٤

ومع إنهاك قوات حفتر ما بين جنوب ليبيا وشرقها وطرابلس الآن في الشمال الغربي يحتاج الجيش الوطني الليبي بشدة إلى الدعم من مؤيديه الدوليين الحليفان الرئيسيان وهما الإمارات العربية المتحدة ومصر واللذان سبق أن دعما ليبيا ضد القوات المتأسلمة خلال الحرب على بنغازي في عام ٢٠١٤

فهل يا ترى سيدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أيضًا حفتر عسكريًا على الرغم من دعمه الظاهري لسراج المصنوع بيد الغرب الطامع؟

ففي ٢٠ أبريل ذكرت قناة الجزيرة “العميلة” أن ترمب اتصل بحفتر للاعتراف بـ “دوره الهام في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط الليبية.”

تحدث الرجلان عن رؤيتهما المشتركة لتحقيق الاستقرار في ليبيا من خلال نظامٍ سياسي ديمقراطي يحفظ للجماهيرية وحدتها وتمساكها!

أم نعود لأول السطر في مقالنا هذا ونقرر فعلا انها السياسة الصهيو أمريكية والتي تراوغ كذبا من أجل تنفيذ مخطط اللوبي الصهيوني في تحويل المنطقة إلى دويلات متناحرة وأشلاء ممزقة…..لا سيما و قد علمتنا عجوز خيبر في أن لا نصدق هؤلاء الماكرين ……!
فماذا لو أرد الله وأراد الغرب الطامع
وهل فوق إرادة رب العالمين إرادة؟

إعلانات