كتاب عربموضوعات رئيسية

الثورة لم تبدأ في الأول من كانون الثاني 65 كما تريد فتح ان تقنع العالم بذلك/بسام أبو شريف

الثورة الفلسطينية التي جمدت لفترة من الفترات بعد تدخل الجيوش العربية تحت عنوان جيش الإنقاذ استمرت بشكل سري ومحاصر ومطارد حتى عام 58 عندما توحدت سوريا ومصر في دولة عربية موحدة دولة الوحدة وعندها بدأ الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله بفتح معسكرات تدريبية في منطقة حرستا في سوريا لتدريب الفلسطينيين والسوريين لانشاء كتائب الفدائيين من اجل الكفاح المسلح لتحرير ما احتل حتى تلك اللحظة من الاض فلسطين او ما اسمته الصهيونية العالمية والولايات المتحدة دولة إسرائيل ، كانت اول كتيبة للفدائيين تخرجت من تلك المعسكرات بقيادة أبو حسين العابد رحمه الله كان أبو الفدائيين وكان خلال ذلك وقبله قد أنشئت أجهزة فدائية مدربة تدريبا جيدا في غزة بقيادة مصرية وضباط مصريين كانوا في يوم من الأيام تحت الحصار من خلال خيانة الملك فاروق للجيش العربي المصري وكان جمال عبد الناصر بنفسه يقود قطعة من قطاعات الجيش العربي المصري حوصرت في الفالوجة وتبين ان ذخائرها التي أرسلها الملك كانت ذخائر باردة لا تطلق نارا وهكذا نشأت فكرة المقاومة منذ ان قامت دولة إسرائيل وكانت هذه استمرار لثورات الشعب الفلسطيني ضد كل موجات الهجرة التي قادتها بريطانيا تحت عنوان انتدابها واستعمارها لفلسطين ثورة ال23 وال26 وال 29 وال 33 وال36 ثم حروب الاربعينات بين فصائل الثورة وبين عصابات الصهيونية شتيرن والارغون والخ …

الثورة الفلسطينية لم تتوقف حتى تبدأ في واحد واحد 65 وما هذه المسرحية حول انطلاقة الثورة والرصاصة الأولى والشهيد الأول الا دعايات إعلامية الهدف منها الهيمنة والسيطرة وحرمان الفصائل والمقاتلين والمدافعين عن الحق من المساهمة في اتخاذ القرار السياسي السليم واختصار ذلك بعملية خاصة بقيادة فتح التي انحرفت هذه الأيام وأصبحت قضية فلسطين في مهب الريح من وراء تنسيق هذه القيادة مع الامن الإسرائيلي ضد الذين يقاومون الاحتلال ويسعون لتحرير فلسطين .

لقد أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عام 64 وقرار انشاء منظمة التحرير الفلسطينية قار عربي كان قرار إقامة المنظمة كهيكل سياسي يعبرعن موقف الشعب الفلسطيني بقيادة رحمه الله احمد الشقيري وبنفس الوقت لازم ذلك القرار قرار بانشاء جيش التحرير الفلسطيني بالويته التي اقامت واحدا منها على ارض مصر وآخر على ارض سوريا وآخر على ارض العراق وآخر على ارض الأردن هكذا كان القرار فقوات عين جالوت وقوات القادسية وقوات بدر الخ وقوات هذا الجيش كانت بقرار رسمي وضباطه انخرطوا في جامعات عسكرية عربية وبعض الذين قادوا منذ البداية كانوا خريجي تلك الجامعات وضباط في الجيوش العربية فرزوا لانشاء جيش التحرير الفلسطيني ، لم يكن جيش التحرير الفلسطيني قادر على اتخاذ او تنغيذ قرار سياسي فلسطيني مستقل كان قرار تحريك تلك الجيوش والقوات خاضع لقرار تلك الدولة التي تستضيف تلك القوات وتحتضنها لذلك شاركت تلك القوات في حرب ال67 على الجبهتين السورية والمصرية ولم يشاركوا على الجبهات الأخرى لرفض الدول التي كانت تستضيفهم مشاركتهم في تلك الحروب وفي حرب ال73 شاركت القوات الفلسطينية أيضا في تلك الحرب التي شنت لعبور قناة السويس وطرد الإسرائيليين من الجولان المحتل وكان لهم في الجولان دور طليعي اذ قاموا بعمليات شبه انتحارية خلصت كل التلال الأساسية في الجولان من جنود الاحتلال مما فتح الطريق امام الجيش العربي السوري ودباباته لتحرير الجولان حتى وصلت تلك القوات الى مشارف بحيرة طبريا .

ad

مشاركة هؤلاء الابطال كانت مشاركة الفدائيين الفلسطينيين أي قبل 1/1/65 من ناحية أخرى …

كان هنالك في حركة القوميين العرب تنظيمان سريان يدربان ويسلحان ويقومان بعمليات ضد الإسرائيليين بشكل صامت وسري وذلك حتى لا تثار أي حساسيات مع الرئيس جمال عبد الناصر الذي كان يرى قبل ال67 ان القيام بشن عمليات عسكرية ضد إسرائيل في تلك الفترة كان سيجر الى حرب لم تكن مصر ولا دولة الوحدة مستعدة لها .

يبقى ان نقول .

هل تكتب أجهزة الاعلام التابعة للمؤسسات التي أصبحت بجمود مؤسسات أي سلطة هل أصبحت ابواقا للسلطة ولا تسجل من التاريخ الا ما تشاء السلطة ورأس السلطة هل تدوين التاريخ الفلسطيني اصبح قضية مزاج الحاكم وما يريده هذا الحاكم قد تاتي هذه التسجيلات بكلام ك ان اغتيال الرئيس ياسر عرفات لم يكن اغتيالا بل كما قالت أجهزة الصهاينة توفي ياسر عرفات نتيجة مرض او كما قال أبو قريع نتيجة خرف ولكن المؤامرة لاغتيال الرئيس ياسر عرفات بدأت ونفذت في البيت الأبيض وتل ابيب والمقاطعة .

لن يقبل الشعب الفلسطيني ان يكتب تاريخه حسبما يريد الحكام فتاريخه مصاغ بدماء الشهداء وتاريخه عبارة عن سلسلة متصلة من المعارك والمجابهات ومواجهة المجازر ومواجهة الفاشيين والعنصريين الصهاينة الدمويين من كفر قاسم الى ديرياسين الى السموع الى غيرها والى طرد اهل فلسطين من بيوتهم وقراهم ومدنهم من اللد والرملة وصفد ويافا وحيفا وكل هذه المدن العربية العريقة وعلى رأسها عكا وقلعتها التي ما زالت سرا على المعتدين .

كتابة تاريخ فلسطين هي كتابة الشعب لتاريخه هي استخدام الشعب لمداد هو دمه الذي ضحى به من اجل ان تنبت زيتونة جديدة على ارضه المقدسة وان يحمي الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين وان يحمي كنيسة المهد حيث ولد المسيح وان يحمي كنيسة القيامة اقدم كنائس المسيحيين على وجه الأرض وكنيسة عابود التي توازيها في القدم والتاريخ ان كل حجر في فلسطين اذا قلبته تقرأ فيه تاريخا صاغته الطبيعة التي كانت باستمرار مقاومة للغزوات وللغازين وللمستعمرين واذا شاءت السلطة التي تحكم فلسطين الآن ان تسجل التاريخ كما سجله الفرنجة او كما سجله الغزاة فان حجارة فلسطين سوف تقلب لهم ظهر المجن وسوف تظهر التاريخ الحقيقي لشعب لم يتوقف لحظة عن النضال والكفاح من اجل تحرير ارضه …

سبق له ان حررها من التتار ومن الفرنجة ومن الانجليز ومن الاتراك وسيحررها من الصهاينة باذن الله .

كاتب وسياسي فلسطيني

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى