canlı casino siteleri casino siteleri 1xbet giriş casino sex hikayeleri oku
كتاب عرب

حين “يترفّع″ الرئيس الأسد عن الرّد على توصيفات نظيره الأمريكي

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف الرئيس السوري بشار الأسد بأوصاف مُهينة في إحدى مُقابلاته، وهذا خروجٌ عن الأعراف الدبلوماسية، حتى لو كان الأسد “جزّار” ورئيس غير شرعي، وفق التوصيفات والاعتبارات الأمريكية، لكن لا يحق لترامب وصف رئيس دولة ذات سيادة بتلك الألقاب المُهينة.

الرئيس الأسد بدوره، لم يرد على إهانة ترامب هذه بمثلها، ونعتقد أنه اختار الخيار الأنسب، بعدم وصفه مثلاً الرئيس الأمريكي بتوصيفات مُنحطّة لا تليق بمنصبه كرئيس دولة “مُمانعة” والترفّع عنها، فنحن لسنا في “حارة”، وسيقوم “الزعيم” بشتم زعيم الحارة “الخصمة”، لاسترداد كرامته، وهيبة حارته، وهو بالمُناسبة يستطيع أن يفعلها، فالتصريحات الكلامية “النارية”، أكثر ما يبرع بها الحكام العرب، ويستطيع الأسد أن يفعل مثلهم تماماً، من باب استعراض العضلات الكلامي.

في الإعلام العربي تم عقد مُقارنة بين الأسد، والزعيم المِصري الراحل جمال عبدالناصر، حين قام بالرّد على شتيمة الغرب له، وقال أنه “سيَضربهم بالجزمة”، نعتقد أن هذه المُقارنة التي تم تقديمها، ليست في محلها فزمان الرئيس الأسد، مُختلفٌ عن زمان ناصر أولاً، ومن يعرف طريقة خطابات ومقابلات الرئيس الدكتور بشار ثانياً، يُدرك أنها ليست نارية هجومية، هدفها “حشد” الأمّة العربية ضد الغرب كما كان يفعل جمال عبدالناصر، بل لأجل مُواجهة معركة كونية، وإثبات وجهة النظر السورية، والتي تقوم على “مُحاربة الإرهاب”، لا “قمع الثوار” المزعومين

ثالثاً، طبيعة شخصية الأسد، مُختلفة عن شخصية الزعيم المصري، فالأول أي الأسد يحرص على أن يبقى “أنيقاً” في معركته على عكس الثاني جمال الذي عاش، ومات ثائراً، وكلٌّ يخوض حربه على طريقته، إذاً المسألة لا تتعلّق بالجرأة والخوف من الرئيس الأمريكي، فالأسد بالأساس على قائمة ترامب من “المغضوب عليهم” فما هو الداعي للخوف من استخدام الشتائم المُعاكسة!

فُصحى الطفل العراقي

بينما “تتباهى” العائلات العربية، بوضع الأبناء في مدارس أجنبية، أو ذات مستويات مُتقدّمة في تعليم اللغات الأخرى، لدرجة أن الطالب “العربي” أصابه ما أصاب لغته العربية من ركود، وبات سيستعين بقواميس لغته الأم، حتى يستطيع إخبار البائع البسيط أنه يُريد خُبزاً، أو شراء قطعة من الحلوى، تلك التي لم يعد يعرف معناها، حيث أن مدرسته “أبدعت” في رفع مستواه في كل اللغات، عدا لغة الضاد، والتي من المفروض أنها أم اللغات، والأكثر قيمةً بين لغات العالم، وأكثرها صعوبة!

طفل عراقي، يبدو أنه يُعطينا درساً بأخلاق اللغة، ظهر في مقطع فيديو، مُتحدّثاً باللغة العربية الفصحى، ويصف جرائم “الدولة الإسلامية”، الطفل قال أنه لا يتحدّث إلا الفصحى وهي لغته الوحيدة التي لا يتحدّث إلا بها، شعرت حقيقةً بالغصّة فبينما لا يعترف هذا الطفل العراقي العربي إلا بتلك اللغة، يتباهى أبناء “العائلات” التي تعتبر نفسها “فاخرة” بهذا، بإتقانهم جميع اللغات، إلا لغتهم، أين هؤلاء من فصاحة هذا الطفل، ألا يجب أن يُعلّموا أبناءهم من فصاحته قليلاً!

تواضع الأمير محمد وجدل الديكتاتورية!

ردّة الفعل الغاضبة للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، و”الملك القادم” المُتوقّع لبلاد الحرمين النفطية، تُجاه أحد حرّاسه، حين “شدّه” من يده، ليُبعده من أمامه، وذلك لمُصافحة مُواطنين سعوديين، حاولوا الوصول إليه ومُصافحته، تُعتبر ردّة فعل “جيّدة” لو قارنها مثلاً، بأفعال حُكّام دول “ديكتاتورية”، لا يزال فيها “المواطن”، وحتى المسؤول ينحنون أمام ولي نعمتهم، أو ولي أمرهم بالأحرى.

هي جيّدة بالطبع تلك “الشِّدّة” الغاضبة، دون الدخول في نواياها التي تقول أنها تأتي أحياناً أمام عدسات الكاميرا، لإظهار مدى التواضع الذي يتمتّع به الأمير الشاب، ونحن دائماً كما عوّدنا القُرّاء، لا نُفضّل الدخول في النوايا، ونتركها لخالقنا “جلّ جلاله”.

أحد الأصدقاء، أرسل مقطع فيديو تصرّف الأمير هذا، وأشاد بتصرّف ولي عهد بلاده، كما وَصفه بأنه يعمل على تقريب المسافات بينه وبين المُواطنين، ويبدو أن الصديق مُبتهجٌ بفِعلة “صاحب الرؤية”، هذا الصديق ذاته كان قد جادلني حول “إعجابي” بشخصية زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ووقوفه في وجه الولايات المتحدة الأمريكية، فالصديق يُؤكّد على ديكتاتورية الزعيم الكوري، وعدم سماحه لمُواطنيه حتى باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فكيف لي أن أُعجب بهذا “الديكتاتور المجنون”!

ببساطة مُتناهية، وردّاً على هذا الجدل مع صديقي، طلبت منه أن يكتب على حسابه في موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، تغريدة ينتقد فيها “رؤية 2030″ وصاحبها، ويُشكّك بصحّتها، فما كان من الصديق إلا أن رفض ذلك بالطبع، وأكّد أنه سيتم زجّه بالسجن، سألت صديقي هنا وقلت: “أين هي تلك الديمقراطية التي تعتقد أنّك تُمارسها بمجّرد استخدامك للتويتر”، هناك في كوريا الشمالية، “الزعيم” اختصر الأمر، ومنعهم من استخدامها كليّاً، فهو يعلم أنه لن يسمح لهم بانتقاده من خلالها، فلم يسمح لهم بها من الأساس، هنا ديكتاتورية كورية، وهناك ديكتاتورية سعودية، الفارق الوحيد في التبعية لأمريكا، منذ ذلك الحين قرّر صديقي إلغاء مُتابعتي على “تويتر”!

خالد الجيوسي- كاتب وصحافي فلسطيني

رأي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى