ثقافة وفنموضوعات رئيسية

الطرافة والسهل الممتنع (٤)../ منير ولد إخليه

أخصص هذه الحلقة للأمثلة على الموضو الثاني من المواضيع التي أشرت سابقا إلى أنها مطروقة بكثرة في أدب الطرافة السهل الممتنع.

٢- التوجيه والنقد الاجتماعي:

من أمثلة هذا النوع قول الشيخ حمدا ولد التاه معرضا بتنامي ظاهرة التهتك والتعري:

ألم تر أن الجِبَّ قد صار أصفرا –وعما قليلِِ سوف يصبح أحمرا

ولا زالت الحسناء مَيٌّ حريصةً — على رفعه شبرا ذراعا فأكثرا

ولا زال يعلو في القوائم صاعدا — دُوَّيْنَ الصفا اللاَّئِى يلين المُشَقَّرا

ومنه قول محمد ولد بيدر ولد الأمام الجكني ينتقد تطويل الشارب العرف:

شكا شارب الإنسان من طول شاربه — لشركته في أكله ومشاربه

وجبهته تشكو دواما لأنها — تدلى عليها الرأس من فوق غاربه

ولم تبق إلا العين تطلب ربها — سلامتها من طول ما في حواجبه

ولو أنه بالعين أبصر نفسه — لأهدى إلى الحلاق معظم راتبه

وعن الراتب أيضا يقول الشاعر محمد فال ولد عبد اللطيف:

ﻳﺎ ﻧﻔﺲ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻣﺮ ﺗﺪﺭﻳﻨﺎ — ﺷﺮﻳﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺗﺸﺮﻳﻨﺎ

ﻓﻘﺪ ﻏﺪﺍ ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﺗﺬﻛﺮﺓ — ﻟﻠﺴﺎﺋﻘﻴﻦ ﻣﻀﻰ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺸﺮﻳﻨﺎ

ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺭﺍﺗﺒﻪ ﻗﺪ ﻓﺎﺕ ﻏﺎﻟﺒﻪ — ﺳﻴﺮﺍ ﻭ ﺭﺍﺗﺐ ﺃﻳﻠﻮﻝ ﻭﺗﺸﺮﻳﻨﺎ

ويقول فيه أيضا:

ﻣﺎ ﺃﺻﻐﺮ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔِ — ﺛﺎﻟﺚ ﺷﻮﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﺔِ

ﻛﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﺻﻐﺮ ﺇﺫ ﺑﺪﺍ — ﺭﺍﺗﺐ ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ للدولةِ

ومنه قول المختار بن حامدن:

ما كل مهديك رأيا رأيه جكني –والحق أبلج لا يخفى على فطن

لا تبتعن بسوى نقد فإن بني — ذا الدهر بين كريم عاطل ودني

أما الكريم فعار أن تداينه — والغير ليس على شيء بمؤتمن

والدين غايته استرقاق صاحبه — والرق مذ زمن ألغته مورتني

وقوله معلقا على لبن البوش إبان ظهوره، ومفضلا عليه گلريا وسليا:

لتشترِ إن ترد لبنا گلريا — وسليا إن ترد لبنا وزبده

ودعني والذي كتبت عليه — حليب طازج وطويل مده

ومن أمثلة هذا النوع في “لغن” قول أحمد سالم ولد ببوط في استفتاء وي ونون:

وي ونون الا خيارات — والمخير ماهو مغبون

وي امحاليه فالحسنات — وامحاليه فالفظ نون

حرك كرعيك أكژ ايديك — فوگ الرالة والعب مزيك

وابلژ فالشيبان عينيك — لمهابة ماهي فالقانون

جاوب بالمنكب فرظ اعليك — لا تمرگ فمك وي أنون

حسّن راصك يكون العرف — واللحيه حسنها من هون

ذاك اللي جاري بيه العرف — والتبيب إبان ألگرون.

باش اتعود اكبير أتنگاس — كلّم رچو والعب مرياس

واختر من لحزاب اللي ساس — واگبظ لخبار افتلفون

ولا تصحب كون ارذال الناس — لوّل من لرذال الگرصون

وسأكتفي بهذه الأمثلة وأفسح المجال لمساهماتكم.

إلى اللقاء.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى