ثقافة وفنمنوعاتموضوعات رئيسية

أنت مجنوني الذى لقيته فى الأزل وبحثت عنه سنين/ العالية إبراهيم أبتي

تبعثرني كلما نبض قلبك، وارتفعت حرارة أنفاسك وخفضت كلامك هامسا “ياااوني”..! تطلقها من بعيد كي توصلني لأبعد شعور خلته انسحب مع الأيام.
أنت مجنوني الذى لقيته فى الأزل وبحثت عنه سنين، أنت عالم جميل يجعلني أعيش براءة الأطفال وتمرد المراهقين ونضج الكبار.
عبثا أستدعي الهدوء بحضرتك، عبثا ألجم عنك عيوني وهي تغوص فيك ببطيء وتحدثك عن سر جاذبيتك.
مذ فككت شفرتي الخاصة واستطعت الدخول جربت اختبار كل المسموح معك ومعك وحدك حتي غدوت جنيا يتلبسني جمالا وحبا..
ليس لأن قلبي مقبوض، أو أن الهواء توقف.. ولكنني اشتقتك ..
ليس لأن اليوم زاد ساعات، ولكنني اشتقتك…
هل تعرف يا زمني الحالي أن إحساسي بك أجمل..
إحساسي بالتفاصيل أمتع…العطر والهواء بل حتي ملمس سبحتي أحسه أقرب.
بريق عيني، وحرارة أنفاسي يستدعيانك…أقبل وغازلني، وإن شئت اشتمني.. أعشق جنونك وأنت تصفني في خيالك الممتع…
هل تحب عطر أنوثتي حين يصلك بحب مخترقا متجاوزا حدودي…
هل تحب نظراتي حين تصلك بشوق ملتهب….
هل تحب جنوني بحضرتك حين تعقد حاجبيك وأنت تتأملني.
أغوص فيك للحظة ثم أعود وأتأمل فى الفراغ أمامي فإذا ابتسامتك تنجلي عن رغبة فى الحديث أكثر عن كل شيء حولنا، ينصرف حضور ذهني حد الوصول للحظة لا أميز فيها نفسي..
هل بإمكاني الآن أن أتوقف أو أن أفكر في استعادة عمري معك، أو إضاعة الباقي معك…
أذكر الصدفة ثم أتساءل هل يمكن لحضورك أن يجعلني أقترب أكثر حيث تركتك آخر مرة؟
يبدو أنني تعثرت وأنا أحاول مخاطبتك، ولكنه الشرود.. هل تصدق؟!.. إنه الداء الذي أصبت به حين تخليت عن عقلي ذات مرة، واستبدلته بجنون لن تجد تلمسه إلا إذا عرفت كلمة السر.
حينها فقط ستغلبني، أو إن شئت سأتغلب علي قلبي المتسارع نحوك وأنت البعيد حيث قرب من نوع آخر.
أراسلك كي أجد نفسي.. يأتي ردك بكلمات متناثرة تترجم شوقك إلي وانتظار أخباري ، وأنت القلق، وبعد الاطمئنان بدأت أمارس عادة الحديث معك، أقول عادة لا يمكنني تصنيفها…
قوة الشوق والعبارات وترجمة كل ذلك في نفسي جعلني عاجزة عن الحديث.
قلت لي “مارسي كل الجمال الذي يداخلك، فمثلك تليق به السعادة والحب”…
يا لوقع كلماتك، في كل مرة أجدك أخرج من العالم المادي إلي المحسوس، من كل الخيبات، والانكسارات إلي الجنون والجمال…
معك أكون أنا بدون استحضار أي شيء.. نعم أنت مرآتي التي لا تحتاج تلميعا، تحمل بين ضلوعك نفسي المثقلة بكل ما بقي من أيامي.
بدأت أمارس معك هواية استعادة الذكريات، أحكي شهرزاد بطريقتي…أحكي نوادر جحا وقصص البخلاء ومقطوعة كأنك قائلها للشابي ، فهل تعيرني بعض اهتمامك كي أحدثك عني؟.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى