ثقافة وفن

عَلَى الحُدُود هَاهْ .. وَطَنِي أَوَّلاً وَ قَبْلَ الخُبْزِ ! بقلم مُوميروسْ عبد المجيد

عَنْ مِيثُولوجيا العَشَاءِ الأََخيرِ،
وَردَنِي -الآن- خَبَرُ المُرَابِطِ
عندَ أَرخبيلِ الجُزُرِ الشَّريفَة،
ذَا قَلمُ السَّلامِ .. مِلْكُ يَمِيني،
بَركَاتُ البِرْكَارِ .. شَارَات النَّصرِ،
بَيْنَما بَيْتُ القَصِيدِ مُعَلَّقٌ
فوقَ أَخَادِيدِ وَادِي المَخَازِن.
أنَا هَاجِي الدَسِيسَةَ فَعَسَاهَا
أوروبا أَوْ لَيْتَ سَانْشِيزْ يَسْتَعقِلُ،
وَ أَنَا قَارِضُ العَرُوضِ أَسْطُرُ
رَاقِي الكَلِمِ .. فَمِنْهُ مَا لاَ يُنْتَظِرُ!
مُعَالِجًا مِنَ الزَاوِيةِ التِّسْعِينٍ،
أَنْ حُدُودَكَ هَاهْ .. وَ إِلْزَمْهَا يَاهْ!
هَكذا يَا سانْشِيز .. إِلْزَمْ تَسْلَمْ،
هَدِيرِ قَلَمِ الزَّلْزَلَةِ هَا هُنَا
تْسُونَامي فَوْقَ المُتَوَسِّطِ،
وَ عَلَى الجُزُرِ .. نَاهِدٌ
سُمَيَّتِي .. مُلْهِمَةُ المَلاَحِمِ.
وَ قَد حَانَ .. الآنَ تَنْوِيرٌ !
زَمنُ المستَقْبلِ .. الآن تَحْرِيرٌ !
خُدُودُ الجَميلَةِ مَجَازٌ مَديدٌ،
استِنْسَاخُ الأقدَاحِ بين المرُوجِ،
أَيَا .. رَقَّاصَ الفَلاَمِينْغُو
صَهِ .. صَهٍ وَ تَأَمَّلْ مَعِي!
قَد خَابَرَنِي وَ أنَا مُومِيرُوسْ،
فَحَدَّثَنِي رَبُّ أُورُوبا زُيُّوسْ ،
رَسَمَ لِي نُهُودَهَا و خُدُودَهَا !
وَ عَنْ مُسْتَجَدَّاتِ خَطٍيئَتِها،
عَلَى ضِفافِ سَبتة هَكَذَا قالَ:
قَسَمًا بالله الفَاطِرِ وَ هَا هُنَا
أَنْ لاَ حُدودَ لكِ يَا أوروبا.
فَدَمْدَمتُ عَلَى العَجُوزِ الشَمْطَاء:
وَيْحَكِ أُغْرُبِي .. وَيْلَكِ أُهْرُبِي
منْ ثُغُور مَامَا أفريقيا،
نعم أوروبا فَإيَّاكِ أَعني
أَوْ اقْرَئِينِي يا جَارَة،
أَنا مُوميروسْ “الثّورُمَاشِي”
فَإِنَّما شَاعِرٌ وَ ذِي القَلَمَيْنِ،
ثُمَّ سَكتْنا .. هُنَيَّةً !
نِعمَ الحَلُّ بالتَفَاوُضِ
فَلِمَ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ تشْهَقُ
بِحَشْوِ المَعَانِي يَا شَاهِدَ الزُّورِ ؟!..
ذي طُوبُوغْرافْيَا الحُدودِ
تَضاريسُ السّمراءِ أَفْرِيقيا!
شَهَادَةٌ منْ رَحِمِ الطّبيعَة
طَابِعَة الأَزْمِنَة بفُوتُونَاتِ الأَلْوْانِ.
كَذا القمَرُ يُزَيِّنُ العَلْيَاءَ،
هَيْلُولَة .. مَجِّدُوا اللهَ الجَبَّار ،
هَيْلُولَة .. مَجِّّدُوا الأحَدَ القَهَّارَ،
بِسْمِ المَجِيدِ وَ أَنَا العَبْدُ
قَالَ اللهُ لِوَطَنِي كُنْ بِإِذْنِي
فَهَكذا كَانَ حَتَّى السَّاعَة ،
إِنَّمَا سُّنُونو قَشْتَالَة مِنْ حَيْثُ لاَ يَراني،
أَرَاهُ أَنَا عَلى صُورَة شَانْسِيزْ !
فَتَاللهِ .. وَ لنْ يخْطِفَ شِعْرِي.
هَكَذا نظَرتُ إليَّ فَرَأيتُ القَشْتَالي
دَائِخَا كَأُوروبَّا عندَ ريَعانِ السّرابِ،
وَ ذي الرِّسَالةَ مُجَاهِدَةً
علَى حُدودِ الضِّفافِ،
أَنَّ دقيقَ الرِّمال طَحينُ
كَأَنَّه أثَرُ عَسْكَرَةِ الأَمواجِ،
سِيَاجُ ا الحُكُومَة القُرمُزيَّة
بَعْدَ اليَوْمِ .. لاَ أْشْوَاكَ تَسْتُرُهُ،
يا لَفِرَاسَةِ صَبّارِ الشَّاوِيَّة !
وَ يَا لَخَوَاطِرُ وَعْيِ السَنَابلِ !
إِذْ بِهَا .. رؤوسُ قَمْحٍ طَريّ،
قِوامُ “الدُّوقِ” تَذْرُوهُ الريَاحُ.
كَأنّّها الأبياتُ المُلَبَّدَة بالغيومِ،
سَقَطَ القِنَاعُ رغمًا عنْ مَكرِ التَّّقِيَّة!
فإْلْزَمْ حُدُودَ فَنائِكَ أيُّها القَشْتَالي !
ذي مُتُون مَلْحَمَةٍ مُمْتِعة .
ثُمَّ مَاليَ أَنَا وَ شُحْنَة الضَّجَر؟
حِينَ كَرَّةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ فَرٍّ !
هَكذا .. سُمَيَّتِي البَدرُ المُنيرُ.
و أَنَا الفَلاّحُ فَذي ريشَتِي
تَنْغَرِسُ في تُرابِ التِّيرًسْ*،
تَبَاركَ اللهُ المُصَوِّرُ في السّماءِ.
كأنّ الِمِقْلَمَةَ عَامِرَةٌ بِحَوافِر نمْلَةٍ،
تُهَشِّمُ أَقَانِيمَ الجَوْرِ عَلَى الحُدُود هَاهْ !
عَقْلُ الإشْتِراكي مَاركسي-كُولونْيَالِي،
وَ ذِي جَدَليَّة صَلِيبيٌة قَشْتَاليّة
مَحشُوَة بِمَادِّياتِ ما بَعدَ يَالْطَا ،
فَكَذَا حَالُهُ و إِعرابُ زَمَانِه:
جَارٌّ وَ مَجْرُورٌ !
لَإِنْ نَهَقَ حِمَارُ دُونْكِيشُوطْ
فقَصْدُهُ إسقاطُ ثَمَنِ الشَّعيرِ،
وَ كَأنَّ بَغْل السَّاقِيَّة يَتَرَنَّحُ
قَد أيقظَهُ شَخِيرُ أُنْبُوبِ الغَازِ.
مَدُّ المُضَافِ إلى ما فوقَ
خَرَائِطِ التِّكنولُوجيا،
وَ تِلْكَ حُدودُ الوَطَنِ .. أَنْ لاَ تَعْتَدُوهَا !
إِذْ هَا هِي ذِي راحَةُ الكفٍّ
فَثانِيةٌ خَافِضَةٌ كمَا الثالثَةٌ رَافِعَة،
سِي .. سِينْيُور ذي لَمَسَاتٌ
عَلَى خُدُودِ أوروبَّا!
مَاحِيَّةٌ الإشْتِراكيَّة العَامِلَةِ
بأَبَاطِيلِهَا العَارِياتِ،
و مع الدَّنْدَنَةِ عِظَةُ الكَاسِيّاتِ.
حَضْرَةُ قُدَّاسِ المِيثُولوجْيَا الغَانيةٍ،
و قَدْ بَغَتْ أُختَكَ أَيَا قْدَامُوسْ !
حُدُودُ وَطَنِي أَوَّلاً .. وَ قَبْلَ الخُبْزِ !
فَيا لَيْتَني كُنُتُ تُرَابَا
في عين قُرصِ الأرضِ،
و لَسَوف نَلْتَقي هُنَالِكَ من جَديد.
أمَّا هَا هُنَا .. وَ عَلَى الحُدُودْ هَاهْ!
ذي خَرْبَشاتٌ أوروبية الصُّنْعِ،
خَبَائِثُ الهَذْيِ هَكذا بِلاَ حُدُودٍ !
وَ إنَّ العَقارِبَ بِسُمِّهَا تَنْتَحِر ،
كُشْ مَلِك .. أيُّهَا القَشْتَالي!
ثُمَّ هَاكَ ما عَليْكَ .. و هَاتِ مَا لِيَ،
قَطْرَانُكَ قَد سَوَّدَ البياضَ المُتَوَسِّطَ
فَكَما وَ أَنَّهَا بَصيرَةُ إسبانيا
بِمَسِيسِ الحَاجَة لأَسمِدةِ العَقْلاَنِيَّة.
وَ هَا قد رَمَت قشْرَتَها فَلَا تُغَنِّي،
رَ سيكادا صامِتَة عِنْدَ الحُدُود هَاهْ !
تَتَأَمَّلُ مَاهِيَّاتِ صفيرُ الصَّراصِيرِ.
وَيَا سَانْشيز .. وَ قبلَ فَوَاتِ الأوَانِ؛
هيّا بنًا .. وا هَيَّا نَقرَأُ !
عَنْ تَهَافُتِ الفَرَنْكَوِيَّة
أَمَامَ أَسْفَارِ إبن رشد،
مُعادَلاَتُ قَصرِ الحَمْراءِ:
آياتٌ المَعلومِ للنَّاظِرينَ.
فَبِمَا أن الخَالِقَ فَردٌ .. أَحَدْ
سُبْحَانَهُ الوَارثُ لَمْ يَلِدْ وَ لْمْ يُولَدْ،
و منْ حَيثٌ ذَا جَوْهَرُ الإنْسانيّةِ
شِفْراتُ آدَمَ نَفْسُ المُشْتركٌ،
فَلَكِ دِينُكِ .. أَيَا أُوروبَّا
وَ لِهَذَا البَلَدِ الشّريفِ .. دِين!
هَكَذَا عِنَدَ كُلِّّ حَدٍّ بَاقَةُ وَرْدٍ ،
مَعَ بِطَاقَةُ دَعوَةٍ للتَّعايُشْ الثَّقَافَي،
ذِي الإنْسَانِيَّةُ تَسْأَلُ عن حُسْنِ الجِوَارِ
بِما هوَ أُسُّ مُعَامِلاتِ الإسْتمرارَية.
أَمَّا عَنْ مِيثُولوجيا العَشَاءِ الأََخيرِ:
إقْرَعي الكَأْسَ .. أَسْقِطِي النَّحسَ !
ذَا نَخْبُكِ الأحمَرُ يا أُوروبا!
حِوَارِيَّةُ مُوميروسْ مَعَ رَبِّكٍ زُويُوسْ،
ذَا الشَّاعِرُ الصُعْلُوكُ سَكرانٌ
طَالِعٌ فَالمَسيرُ نَحْوَ قِبْلَة الجَبلِ،
فَمَا أبْهَاهَا لَيْلَتي.. إذْ أَنَا سَمِيرُ
هِيلِينَا وَ أُفْرودِيتْ عَلَى الحُدُود هَاهْ!
خَمْرَةُ السَّانْجَرِيَّا وَ نِقَاشُ التّحرير،
حَلَقِيَّةُ حَولَ مَائِدَةِ العاشِرَة عَدَا رُبْعٍ ،
حَاسُوبُ الفَناءِ يبحثُ عن بَقَايَاه
وَ هَا..أنا.. ذا إِكْسِيرُ بَرَْمجِيَّاتِ الكُمُونِ.
سَبعَة ، خمْسَة وَ أخيرا ثلاثَةٌ !
في شَرايينِ الأرضِ عَانَقْتُ الأفاعِى،
هَكذا دَوالَيْكَ زَحَفْنَا فوقَ الأيّامِ،
نَعَم .. ذرَّاتُ المُتَوَسِّطِ تغْلي !
مَجَاهِيلُ مَخَاضٍ وَ تَبَدُّلٌ بيْنَ المقَامَاتِ،
وَ أَنِي طائرُ الجبَلِ الأخْضرِ
مُتَّكِئَا علَى الأرائِكِ في السَّماء،
ذَا وَعدُ الأرزاقِ مَرقُونٌ بِريشِ فينِيق.
كَأنَّمَا وَ قَدِ إنْشَقَّ الأمَلُ ،
الهَمزَة في عُنُقِ الزَّرَافَة ،
ذي اللاَّمُ في قِناعَ الميمِ.
دُموعُ التمَاسِيحِ كَمُؤَثِراتٌ بَصَرِيَّة،
وَ الشَقْرَاوَاتُ منْ مَعَابِدِ الكُولُونْيَالِيَّة،
مُفَاوَضَاتٍ معَ النّيتْفْليكس!
فَذْلَكَاتُ الصُّوَرِ .. حُمْرَةُ الصّليبِ لا تُغرينِي!.
جَلَبَةٌ أَمَامَ دِيبلُوماسيَّة الأَدغَالِ،
ذي عَربَدة الغُورِيلاَّ القَشْتَالِيَّة!
كَأَنَّ القِردَة تريدُ إسقاطَ المَوزِ.
وَيَا طَارقَ المَعَالِي فَلاَ تَعُمْ ،
إنَّما قُمْ ضِدَّ القَشتالي .. هَيَّا لاَ تَنَمْ،
إذْ لا سَلََمُون عندَ الجُحُودِ بالوَاقِع.
ذِي قمّةُ الجَبلِ صَخرًةٌ ،
كَذَا وَتَدُ الجَبلِ صَخرًةٌ ،
عَيْشُ الحُرِّ بَيْنَ الصًّخرَتَينِ !
قَد فَارَقَنِي زُيوسْ حِينَ حَضَرَ عَزرائيلْ
نَادَيْتُ في الظُّلُمَاتِ : ” يَا وَاحِدًا لاَ يَنامُ “!
فَكانت آخِر تَنْهِيدَة قبلَ النّدَاء.
وَ إلى اللقاءِ مَعشَرَ العَصافِيرِ ..
ذا مَغْرب جَديدٌ .. لا فَزَّاعَة بَعْدَ الإثْنَينِ !
هَكَذَا انْشَرَحَتِ الرُّوحُ المُسَيَّرَة .

من ديوانِ ” الرِّيمونْتَادَا .. سَرديات الإستعاضة التقنية “. بقَلم الشاعر موميروس عبد ال

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى