ثقافة وفنموضوعات رئيسية

أعشق خجلك حين أطلب منك أن لا تغادر عيوني وتصمت/ العالية إبراهيم أبتي

يقبل الليل، هل أخافه أم أكتفي بظلمته التي أدفن فيها كل ماأريد حجبه عنك، هل صدقت أنني أستطيع؟ أم أنك تجرب إيهامي بذلك فى كل مرة.
هل تتصور أنه يصعب علي التفكير خارج دائرة تقيم بها، أم أنك تعرف أنني أحس أنك محورها.
في كل مرة تعيد نفس السؤال وكأنك تريد سماع الجواب مرارا مني، “هل أنت سعيدة”…لن أجيبك فى المرات القادمة وسأكتفي بالصمت المقلق علني أهرب إليه منك.
وبعد الصمت، أجدني أحدثك عن السعادة، هي قوس فتحته حين حاولت التسلل إليك، حين حاولت الاستغراق فى كل شيء والحديث عن كل شيء إلا الحب…وبعد عمر عجزت عن غلقه، أضعت كل شيء إلا تفاصيل حديثك المتكرر عن زمن سافرنا معه وعشنا فيه.
هل يمكنني أن أنسي وقع ضحكتك التي لو سمعها الأمراء لأمروا بتحويلها نغما، تلك الضحكة تنسيني كل السماع وتخرجني بسحرها لعالم لا أريد وصفه.
قلت لك حين لقاء إنني أعشق خجلك وأنت تحدثني عنك، وخجلك حين أطلب منك أن لا تغادر عيوني وتصمت.
هل تخافها حين أصمت أم تخافها حين حديث.
دعني أعود لبقايا الحكايات وأنت تقطعها لتسمعني لحنا بداخلك وفجأة إذا بنا ندندن معا…هل تعرف أنها أصبحت هوايتنا المفضلة إدمان “ش الوح افش”.
فجأة تذهب بعيدا وأضطر لانتظارك وبعد صمت رهيب أفاجأ بك تنظر إلي وكأنك تراني لأول مرة وتقول بشره “من أي زمان جئت”
سأضحك مقابل هذا الوصف لأنك “تنوّ” في حالتك معي كي لا أقول حبا.
ونبدأ في التقلب بين المواضيع في شكل استعراضي، فنحن شخصيتان ممتعتان وأنت تعرف متي تكون “غبيا”، لذلك لن أرد عليك ليس لأنني لا أعرف كيف أجيبك ولكن كي أضفي للقاء هيبة خاصة.
سأختصر الوصف وأجعل من تخيلك بداخلي كفرح تاجر أكمل ربحه من “الصوگ” بعد أيام من الانتقال.
أعرف أنني أتكلم أكثر منك، وأضحك أكثر منك، بل وأبكي أكثر منك…تخبرني كلماتك أنني أبالغ في كل شيء وأحس بكل شيء وأتفاعل معه مثل الصغار، لذلك تعلقتني وجمعنا قدر كلما افترقنا.
فى كل مرة أحس اقتراب الأمل، وكلما اقترب كلما فرحت…
ليس لأنه اقترب ولكن لأنه تحقق.
كل أمنية خلتها بعيدة، كل حلم ارتسم أمامي أصبح حقيقة.
حقيقة صادقة، احتجت معها اختبار نفسي أو ربما كبحها حتي يتحقق مايريد قلبي وفق مايريد عقلي.
التقلب بين الأمل والرجاء مغلف بخوف انتظار قد يخففه ذاك الصوت الذي يصلني منك فى كل مرة أجدك حيث أريد وتصورت.
أحبك لأنك أنت، بل أحبك لأنك ذاتي…أحبك لأنك تجعلني أعرف أين أضعك، توصلني بقربك لمراتب الوصول ولحظات خلتها فى عالم موازي صعب المنال.
حين أحدث نفسي عنك أستغرق فيك بكل تفاصيلك التي أعشقها، ألمسها، وأبتسم موقنة أن وقعها فى نفسي يلمسك.
هل أتسائل، أم أجرب الانتظار… أم على باختصار أن أتبع فيك شعورى الذي عجزت أن ألجمه كلما اشتد.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى