ثقافة وفنفيديوموضوعات رئيسية

لا تقتليني يا عثيم /الشيخ معاذ سيدي عبد الله

عند تحليل ظاهرة الأيروسبة في الشعر العربي، وعند البحث في مظاهر النرجسية عند العرب لابد أن يقفز إلى الذهن مباشرة المغيري عمر بن أبي ربيعة…لقد عاش هذا القرشي مرفها وكان فارس أحلام الفتيات العربية في زمنه..كان أحد شعراء العربية الذين شغلوا حيزا كبيرا من الدراسة الأدبية وكان من جماعة الاستشهاد، وقد وظف ابن عباس بعض شعره في مناظرته المشهورة مع نافع بن الأزرق..امتاز عمر بنرجسيته الطاغية، فكانت المرأة في شعره مجرد عاشقة، متيمة، تتمنى لحظة عابرة منه لتشفي بها غليل غرامها…كل النساء اللائي عرف كن هن الطالبات، وهن الراغبات.. وهن الساعيات في سبيل اللقاء..والقصيدة التي شذت عن القاعدة والتي بكى فيها عمر واستجدى الصفح من الحبيبة هي رائعته :بِاِسمِ الإِلَهِ تَحيَّةٌ لِمُتَيَّمِ == تُهدى إِلى حَسَنِ القَوامِ مُكَرَّمِوَصَحيفَةٌ ضَمَّنتُها بِأَمانَةٍ == عِندَ الرَحيلِ إِلَيكِ أُمَّ الهَيثَمِفيها التَحِيَّةُ وَالسَلامُ وَرَحمَةٌ == حَفَّ الدُموعُ كِتابَها بِالمُعجَمِمِن عاشِقٍ كَلِفٍ يَبوءُ بِذَنبِهِ == صَبِّ الفُؤادِ مُعاقَبٍ لَم يَظلِمِبادي الصَبابَةِ قَد ذَهَبتِ بِعَقلِهِ == كِلفٍ بِحُبِّكِ يا عُثَيمَ مُتَيَّمِيَشكو إِلَيكِ بِعَبرَةٍ وَبِعَولَةٍ == وَيَقولُ أَمّا إِذ مَلِلتِ فَأَنعِميلا تَقتُليني يا عُثَيمَ فَإِنَّني == أَخشى عَلَيكِ عِقابَ رَبِّكِ في دَميإِن لَم يَكُن لَكِ رَحمَةٌ وَتَعَطُّفٌ == فَتَحَرَّجي مِن قَتلِنا أَن تَأثَميلَم يُخطِ سَهمُكِ إِذ رَميتِ مَقاتِلي == وَتَطيشُ عَنكِ إِذا رَمَيتُكِ أَسهُميويختمها بقوله :إِن تَقبَلي عُذري فَلَستُ بِعائِدٍ == حَتّى تُغادَرَ في المَقابِرِ أَعظُميلَو كَفِّيَ اليُمنى سَأَتكِ قَطَعتُها == وَلَذُقتُ بَعدَ رِضاكِ عَيشَ الأَجذَمِهذه القصيدة تشكل استثناء في شعر ابن أبي ربيعة النرجسي …اسمع هذا المقطع السَّدُّومِيَ منها :

https://web.facebook.com/100001381466270/videos/456203946615517

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى