جسد المآذن / هاشم عبد الرحمن

الشعر في جسد المآذن لا تطاله الأيادي المرتعشة ، و نخلة لا ينحني لرغيف من سموم و نفاق ، هو مسك العابرين العارفين تنفث شفاه النجوم حين البيان يسكن راح الجبال ، زلفى إلى عينيك أيها الناسك المتبتل في زمن السقوط ارتل وصل وفاء وأرفع أشرعة الإبحار المشروع كي اصطلي من نبع القناعة و ودق السماء .
في هدأة الحرف المعفر في وهج القصيدة عندما يستفز الرمل أباريق العناق المعلقة بجيد عشتار الحالمة بديوان العرب أرسم ملامح طيفك الندي الزاهر على حياض البسالة و قمم الشرف ، أخرج من ظلال الوشم الوله نبض حكاية هي سفر الأرض و عنقود الكرم و شهد احقاف طاهرة أنت بعض من تمنعها المشاكس كلما عطر الياسمين وجه الشمس .
الشعر ليسَ حماماتٍ نطيرها
نحو السماءِ، ولا ناياً.. و ريحَ صَبا
لكنّهُ غضبٌ طالت أظافرهُ
أجبنَ الشعرَ إن لم يركبِ الغضبا
نقلا عن صفحة هاشم عبد الرحمن.