بحيرة السنغال الوردية تستعيد لونها بعد سنوات

انواكشوط ـ مورينيوز

استعادت بحيرة ريتبا، المعروفة عالمياً باسم البحيرة الوردية (Lac Rose)، لونها الوردي الشهير بعد نحو أربع سنوات من اختفائه، في تطور أعاد الحياة إلى أحد أبرز المعالم الطبيعية والسياحية في السنغال، وأحيى نشاط استخراج الملح الذي تعتمد عليه مئات الأسر المحلية.

وتقع البحيرة على بعد نحو 35 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة داكار، وتُعد من أشهر الوجهات السياحية في غرب إفريقيا، كما اشتهرت عالمياً لسنوات طويلة بوصفها خط النهاية التاريخي لرالي باريس–داكار قبل انتقال السباق إلى خارج القارة الإفريقية. وتستقبل البحيرة عادة آلاف الزوار خلال الموسم السياحي، فضلاً عن كونها مركزاً رئيسياً لإنتاج الملح في السنغال.

ويعود اللون الوردي الفريد للبحيرة إلى وجود طحالب دقيقة تُعرف باسم Dunaliella salina، تعيش في المياه شديدة الملوحة وتنتج صبغة حمراء لحماية نفسها من أشعة الشمس القوية، وهو ما يمنح المياه لونها الوردي، خاصة خلال موسم الجفاف عندما ترتفع نسبة الملوحة. وتُعد البحيرة من أكثر البحيرات ملوحة في العالم، إذ تقترب ملوحتها في بعض المناطق من ملوحة البحر الميت، ما يسمح للأشخاص بالطفو بسهولة على سطحها.
وكانت البحيرة قد فقدت لونها في عام 2022 بعد أن أدت فيضانات غزيرة إلى تدفق كميات كبيرة من المياه العذبة إليها، مما خفّض نسبة الملوحة وأوقف تكاثر الطحالب المسؤولة عن اللون الوردي، كما تسبب في توقف استخراج الملح وتراجع النشاط السياحي بصورة كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى