من قصيدة “السفين” للشاعر أحمدو ولد عبد القادر

رحلنا كما كان آباؤنا يرحلون..

وها نحن نبحر،‏

كما كان أجدادنا يبحرون..‏

تقول لنا: ضاربة الرمل:‏

– واعجبا..‏

سفينتكم رفعت كل المراسي‏

مبحرة‏،

ألا تشعرون؟‏

قالت: سأصدع بالحق،‏

“حلفكم” سفين.‏

يغالبه ثبج كالهلام‏

تراميتم فوق ألواحه‏

قبائل شتى.. إني‏

رأيت خياماً من الصوف

تطوى بأطنابها وأوتادها‏

مكدسة‏

داخل القمرة‏

المشحونة من كل لون‏

ومن كل جنس وقالت‏

رأيت رؤوسا من المعز‏

تقضم أخشاب‏

بعض العوارض‏

وتلحس صارية‏

صدئت‏

ومالت على نفسها‏

ومال الشراع. وقالت‏

رأيت عجائز‏

طالت أظافرهن‏

يرتلن شعر “البوصيري”

شوقا إلى الحج‏

ويحملن بعض المصاحف‏

ملفوفة معها‏

زجاجات عطر من السند‏

وأخرى تحتوي سائلا‏

لصبغ الشفاه. وقالت‏

رأيت رجالا‏

يشربون الأتاي‏

في العنبر الواسع‏

يتضاحكون ملء حناجرهم‏

ولا زاد عندهم‏

غير حقائب من علف الإبل”