لو غير هذا يا علماءنا../ أحمد فال محمد آبه

أحمد فال
إعلان

واضح طبعا من خلال هذا البيان أن السادة العلماء يريدون من الشعب التصويت لمرشحي الحزب الحاكم في الشوط الثاني من الانتخابات .. وهذا حقهم ، يكفله لهم الدستور والقانون، لأنهم مواطنون ومن حقهم “التحزب”.. مع أن الحزب الحاكم گاع ماه فاصل فيهم ماشاء الله بيه التزوير..

لكن السؤال الآن : هل “هيشة العلماء” هذه “جمعية” أم “رابطة “؟ مع أني طبعا ما نعرف الفرق بينهما ، يغير ألا أتوف لم أستسغ ذيك “جمعية رابطة العلماء الموريتانيين “..
ربما “الجمعية” هي الاسم الأصلي، و “الرابطة” صلتهم بصاحب الفخامة وبالحزب الحاكم .. فـ”الرابطة” أقوى من الجمعية..
ثم لماذا لم يختر علماؤنا الأجلاء حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه : “العلماء ورثة الأنبياء” شعارا لجمعيتهم ، بدل الحديث “من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين”؟.. لا أدري .. ودون الدخول في النيات، فالحديث الأول يفهم منه أن على العلماء تبيين الحق من الباطل، والقيام بدور الأنبياء في التبليغ عن الله عز وجل ، ونصح عباده (ومنهم الحكام طبعا والوزراء)، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وهذا دور صعب للغاية، خصوصا في هذه الأيام.. أما “الخير” فهو كثير، و “الدين” مطية ذلول لـ”إدراكه” في عصرنا، لذلك ربما كان هذا هو السبب..
قال بلال بن أبي بردة، وهو يؤميذ أمير البصرة، لمالك بن دينار : يا أبا يحيى ذكّرنا. فقال مالك : ما نسيتَ شيئا فأذكرك. فقال بلال : فحدثنا . قال مالك : أما هذه فنعم، قدم إلينا أمير قبلك على البصرة، فمات فدفناه في هذه الجبانة ، ثم أتينا بزنجي فدفناه إلى جنبه، فوالله ما ندري أيهما أكرم على الله سبحانه.
فقال بلال: يا أبا يحي، أتدري ما الذي جرأك علينا وما الذي أسكتنا عنك ؟ لأنك لم تأكل من دراهمنا شيئا.. أما والله لو أخذت من دراهمنا شيئا ما اجترأت علينا هذه الجرأة..

ليت علماءنا الأجلاء طالبوا بغير هذا .. ليتهم بينوا للرئيس وللوزراء حرمة أكل المال العام ، وحدثوهم بحديث رسول الله صلى الله عليه في الغلول .. ليتهم بينوا للتجار حرمة الغش.. ليتهم انتقدوا فساد الأخلاق المنتشر في المجتمع .. ليتهم تحدثوا عن حرمة استيراد الأدوية المزورة .. ليتهم تحدثوا .. ليتهم بينوا.. ليتهم .. ليتهم ..

إعلانات
شارك