جميل منصور لـ”مورينيوز”: لا يمكن تجاوز المواد المحصنة إلا بانقلاب مكتمل وتصريحات الوزير الأول استنهاض للموالاة

جميل منصور رئيس الحزب

نواكشوط- “مورينيوز”- من الشيخ بكاي- قلل السياسي الاسلامي البارز محمد جميل منصور من أهمية تصريحات صدرت مؤخرا عن الوزير الموريتاني الأول يحيى ولد حد أمين بشأن “المأمورية الثالثة” معتبرا أنها بالنسبة إلى البعض “محاولة لرفع معنويات محور الموالاة” التي “انخفضت” بإعلان الرئيس محمد ولد عبد العزيز عدم الترشح للانتخابات المقبلة احتراما للدستور. وقال منصور لـ”مورينيوز” إنه لا خيار أمام رأس النظام إلا ترك السلطة لان الطريقة الوحيدة لتجاوز المواد المحصنة هي انقلاب عسكري مكتمل الأركان.

وبرر ولد منصور وهو رئيس حزب “تواصل” الاسلامي في رد على أسئلة وجهتها “مورينيوز” نوعا من البرود في التعاطي مع هذه التصريحات وموضوع الاستفتاء بـ “أجواء رمضان و العيد من بعده” لكنه  أشار إلى أنه بدأت الجمعة “حملة وطنية واسعة ندشنها باعلان المعارضة الديمقراطية موقفا مشتركا جمع مع المنتدى سبع تشكلات سياسية هامة و الراجح أن برنامج المقاطعة النشطة سيعوض عن الفتور الملاحظ في الفترة القريبة السابقة” .

وبالنسبة إلى تصريحات الوزير الأول ذكر منصور بأن المنتدى أصدر بيانا “تناول فيه “مخاطر” هذه التصريحات وتصريحات رئيس الحزب الحاكم و “تم تناول الموضوع في الفضاء الاعلامي لمدوني المعارضة”. وأوضح : “بدا للبعض أن هذه التصريحات محاولة لرفع معنويات محور الموالاة والتي بدأت في الهبوط بعد تصريح ولد عبد العزيز أنه لن يترشح لمأمورية ثالثة”.

ويرى منصور أن المواد المحصنة في الدستور و المانعة لمأموريو ثالثة “غير قابلة للمس أو التعديل و مهما فعلوا أو قالوا ستظل هذه المواد عقبة صلبة لا يمكن تجاوزها إلا بانقلاب مكتمل الأركان أنا أدرك أن الرغبة في مغادرة السلطة قد لا تكون حاضرة عند النظام و رأسه و لكن الأمر ليس بالخيار” حسب تعبيره .

وأعرب جميل منصور عن القلق إزاء الوضع السياسي “خصوصا مع إصرار النظام على استفتائه المنكر و المرفوض في مصدره و مضمونه و مساره و كلفته و أثره ” خسب وصفه. وقال إنه “مع وجود ملفات حساسة و مؤثرة على الاستقرار و الانسجام الوطني و مع جو اقليمي و دولي مضطرب، و في غياب أجواء التوافق اللازم في هذا النوع من الدول و في هذا النمط من الأجواء يكون الخوف على موريتانيا مبررا” حسب تعبيره.

وتعد السلطات لاستفتاء دستوري لا يتفق فقهاء القانون الدستوري على مشروعيته يهدف إلى تعديل يسمح بتغيير ألوان العلم الوطني وإلغاء مجلس الشيوخ الغرفة العليا في البرلمان ضمن أمور أخرى.. ويواجه الاستفتاء والتعديلات معارضة شديدة من كل الأحزاب المنضوية تحت لواء المعارضة وقطاع عريض من النخبة المثقفة، لكن يعتقد مراقبون أن السلطات قادرة على تمريره  في ضوء قرار المقاطعة الذي أعلنه المنتدى الوطني للديمقراطية، ودعم واسع من الأحزاب الدائرة في فلك السلطة، وجهود كبار موظفي الدولة.

وكان الوزير الموريتاني الأول قال مؤخرا  في مهرجان  بمدينة الطينطان بالحرف إن “الرسالة التي نأتي بها إلى الجميع هي أننا نؤكد أن النظام الحالي لن يترك السلطة، وهو مقتنع بالبرنامج الذي ينفذ، ولن يتركه ينقطع” وأضاف: ” ” وهذه الانجازات الكبرى التي تحققت، وتلك التي يجري تنفيذها لا يمكن القبول بالتخلي عنها إلا إذا انتزعت منا عبر صناديق الاقتراع”.

وخلص إلى القول “إذن  التمسك بهذا النظام والتمسك بفخامة رئيس الجمهورية ينبغي أن يكون من الثوابت لدى الجماعة.. وهذا نقوله علنا لأول مره.. نعلنه من الطينطان”.