طلاق بسبب مسلسل تركي

إعلان

مواكشوط- “مورينيوز”- في محل تجاري في العاصمة الموريتانية نواكشوط بدا التدافع قويا … كل واحدة تريد أن تسبق الأخري.. وفي ذيل الطابور تصيح امرأة في عمال المتجر : ” أسرعوا لقد فاتتني حلقة مراد”. ويدفع صراخ المرأة أخريات إلي الدخول في حديث عن الحلقة الماضية من المسلسل التركي ” وادي الذئاب” الذي يشغل كثيرين في موريتانيا من مختلف الأعمار والمستويات الاجتماعية.

وفي مكان لبيع الخضار تصر ميمونه بنت السيد ذات الستين عاما أن تشتري حاجاتها وترحل حتى لا تفوتها إحدى حلقات المسلسل التركي المدبلج.
إلا أن محاولتها تبوء بالفشل فكل النسوة مصرات على أن تشتري كل واحدة هي الأولى حتى لا يفوتها “مراد”.

و”مرا د” اسم بطل المسلسل الذي تبث حلقات متتالية من جزأيه الثاني والرابع على قناة أبو ظبي الدرامية،وهو المسلسل الأكثر شعبية لدى المشاهدين في موريتانيا من بين المسلسلات التركية والتي يعرض منها مسلسلان آخران هما : “قلوب منسية” و “أمي”وذالك على قناة أم بي سي الفضائية.

ويتميز مسلسل “وادي الذئاب” عن بقية المسلسلات حسب ميمونة:” لاحتوائه على دراما مشوقة تخلو من المشاهد الجنسية الخليعة والقصص المخزية التي عودتنا عليها المسلسلات البرازيلية والمكسيكية”.

وترجع “فاطمة” إحدى المدمنات على المسلسلات المدبلجة الأمر إلى أن الدراما التركية:”تنتج في بلد تجمعنا وإياه الحضارة والدين وبالتالي لا نشاهد فيها ما يخدش الحياء العام”.

وقد وصل الشغف ببطل المسلسل حد تقليده من طرف متابعيه ليس في ملبسه وحركاته فحسب بل وصل الأمر بأحدهم حد ارتكاب جريمة قتل شبيه بمشهد في المسلسل يصب فيه البطل البنزين علي خصمه ويضرم فيه النار.

وسقطت الطفلة منينه البالغة من العمر سبعة أعوام من سطح منزل أهلها أثناء تقليد مشهد يقفز فيه “مراد”من أحد ألأبنية المرتفعة. وقد أصيبت تلك الطفلة برضوض قوية أقعدتها في المستشفى .

وبسبب مراد حدثت حالات طلاق و قالت ” ف أ” لـ “مورينيوز”: “طلقني زوجي لأني قلت في مراد شعرا هو: ياربي لا عاد\ أقرب لي راجل من مراد”.

ويشكو المربون من هوس الأطفال بهذا المسلسل الذي لا يتناسب مع أعمارهم. وتخشى عيشه من “الانعكاسات السلبية لمتابعة المسلسل الذي لا يتناسب مع عمر أبنتي: 6 و8 سنوات وقد قمت بنزع “المستقبل” ( الريسيفر) حيث تعرض أجزاء المسلسل على مجموعة من القنوات ويستمر عرضه من الثامنة صباحا حتى السادسة ليلا” وتضيف “لم يتوقف بكاء الطفلتين طيلة هذا اليوم”.

6 آب (أغسطس) 2010

إعلانات