تحقيقات ومقابلات

مدينة “تينيگي” هي ترجيت .. فرضية باحث

هذه الآثار التي سماها المحليون في ترجيت “آگويديرات” أو “آصكيات” وسماها المؤرخون أيام الإستعمار “آثار البافور” قبل أن يتوقف تقدم التاريخ من بعدهم هي في حقيقتها مدينة تاريخية كاملة تخبرك عن حضارة متطورة. تنقسم المدينة إلى جزءين أحدهما اكتشفت أنا شخصيا أنه مُسوّر، أما القسم الثاني فلم يذكره لي الذي عرفه من المحليين إلا في يومي الأخير ولم أستطع إجراء بحث معمق حوله لعلي أجد له سورا، وهذا الجزء الأخير (عكس الأول) مدمر كلا وبعضا، ولكل من الجزءين مقبرته الخاصة به
تحتوي المدينة الأثرية الجنوبية على قناة صرف تربطها بالمياه العذبة الجارية من الينبوع المعروف لدى الجميع ب “أگنتور” وقد أعدت القناة إعدادا محكما ينم عن تقنية متطورة وحضارة متقدمة. أما الجزء الشمالي فيبدو أنه اكتفى بالنهر الذي يجري شتاءا فيما والاه من الوادي وهي ظاهرة لا يستفيد منها سكان الجزء الجنوبي.
هذه المدينة والتي لا يعرف أحد عنها أي شيء يبدو من مقابرها أن ساكنتها مسلمون ويبدو أنها كذلك لم تعمر طويلا وأن ساكنتها هجروها لعنف حصل بدليل أن ظروف الحياة الأخرى فيها لم تتغير حتى اليوم. كل هذه الأشياء توحي لي بأنها هي مدينة تينيگي المفقودة (أقله بالنسبة لي!) وثمة أشياء أخرى تساعد على هذا الطرح منها:
*- الموضع يتفق مع طرح البرتغاليين القائل بأن تينيگي تقع بعد شنقيطي انطلاقا من ودان والمسافة المحسوبة انطلاقا من شنقيطي هي الأخرى مقبولة
*- من جد المحتمل أن تلك القناة المتطورة بنيت بمساعدة من البرتغاليين أنفسهم
*- القسم الشمالي المدمَّر وهو الأكبر (وربما الأفقر كذلك) يوحي بما يتفق مع الإطار العام لتفاصيل حرب تجكانت في تينيگي والذي يرد في بعض تفاصيله أن جماعة من السكان طردت جماعة، لتعود الجماعة المطرودة مستعينة بآخرين وتقتل من أعدائها خلق كثير وتدمر مدينتهم
*- الإسم “تنگي” يعني بحسب بعض المؤرخين “المياه المتدفقة” وهو ما ينطبق على ترجيت.

كانت ترجيت هي تينيگي أو لم تكن فإن ساكنتها يحتاجون من الدولة أن ترسل لهم فريقا علميا يسجل آثارهم ليتمكنوا من الإهتمام بها، وقد طلبتُ شخصيا منهم عدم لمس أي شيء ترميما أو توضيحا حتى تسجله بعثة علمية معترف بها وبما ستكتب، وأتمنى أن لا يكون هذا الطلب كبيرا على الجامعة أو الوزارة، لأن من لم يستطع القيام بمثل هذه الخطوة فلا يرجى منه كثير خير!

السيد محمد ولد سيد محمد  من صفحته على صفحته على الفيسبوك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى