تحقيقات ومقابلاتمواضيع رئيسية

الهجوم الغامض: ناقلتا نفط سعوديتان ضمن سفن تعرضت لهجوم قبالة ساحل الإمارات

 

دبي/لندن (رويترز) – قالت السعودية يوم الاثنين إن اثنتين من ناقلاتها النفطية كانتا ضمن سفن تعرضت لهجوم قبالة ساحل الإمارات، ووصفت هذا الهجوم بأنه محاولة لتهديد أمن إمدادات النفط العالمية، وذلك في خضم حالة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت الإمارات قالت يوم الأحد إن أربع سفن تجارية تعرضت لعمليات تخريب قرب إمارة الفجيرة، أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم والتي تطل على مضيق هرمز. لكن لم تذكر أي تفاصيل عن طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.

وقالت الإمارات يوم الاثنين إن السفن الأربع هي: ناقلة النفط العملاقة (أمجاد) والناقلة (المرزوقة)، وهما مملوكتان للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، وناقلة النفط إيه.ميشيل التي ترفع علم الإمارات وناقلة المنتجات النفطية إم تي أندريه فيكتوري المسجلة في النرويج.

وقالت شركة توم لإدارة السفن إن ناقلتها لمنتجات النفط أندريه فيكتوري المسجلة في النرويج لحقت بها أضرار ”جراء جسم غير معروف في المياه“. وأظهرت صور اطلعت عليها رويترز وجود فتحة في جسم السفينة عند خط المياه.

وقال شاهد من رويترز إن غواصين يتفقدون الأضرار التي لحقت بالسفن.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن العمل في ميناء الفجيرة يسير بشكل طبيعي من دون توقف.

وسعت إيران، التي دخلت في حرب كلامية متصاعدة مع الولايات المتحدة بسبب العقوبات والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، للنأي بنفسها عن الهجوم يوم الاثنين.

ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية هذا الحادث بأنه ”مقلق ومؤسف“ وطالبت بتحقيق لكشف ملابساته.

وقال نائب بارز في البرلمان الإيراني إن ”مخربين من دولة ثالثة“ قد يكونون وراء الهجوم، وذلك بعدما قال يوم الأحد إن الحادث يظهر مدى هشاشة الأمن في دول الخليج.

وقال مسؤول أمريكي مطلع على تقارير المخابرات الأمريكية بشأن الواقعة وتحدث شريطة عدم نشر اسمه إن الولايات المتحدة ليست لديها معلومات تذكر بعد عن الجهة التي ربما تكون مسؤولة عن تلك الهجمات .

وحذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت من مخاطر ”نشوب صراع عرضي“ وحدوث تصعيد غير مقصود بين إيران والولايات المتحدة فيما يتعلق الاتفاق النووي.

* مضيق

انسحبت واشنطن العام الماضي من الاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية والذي يهدف إلى كبح طموحات طهران النووية. ومنذ ذلك الحين، شددت الولايات المتحدة العقوبات على إيران قائلة إنها تريد خفض صادراتها النفطية إلى الصفر.

ويمر من مضيق هرمز خمس استهلاك النفط العالمي من منتجي النفط الخام في الشرق الأوسط إلى الأسواق الرئيسية في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وخارجها. ويفصل الممر المائي الضيق إيران عن شبه الجزيرة العربية.

وكانت قوات الحرس الثوري الإيراني، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، هددت الشهر الماضي بإغلاق المضيق إذا تم منع إيران من استخدامه.

وارتفعت أسعار النفط أكثر من دولار للبرميل في وقت سابق يوم الاثنين لكنها تراجعت لاحقا.

وقال وزير النفط السعودي خالد الفالح في بيان إن إحدى الناقلتين تعرضت للهجوم في المنطقة الاقتصادية للإمارات بينما كانت في طريقها لتحميلها بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة لشحنه إلى عملاء شركة أرامكو السعودية في الولايات المتحدة.

وأضاف أن الهجوم لم يسفر عن خسائر في الأرواح أو تسرب للوقود لكن نجمت عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية يوم الأحد إن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات مضيفة أن عمليات ميناء الفجيرة تسير بشكل طبيعي. وذكرت أن السلطات فتحت تحقيقا بالتنسيق مع الجهات الدولية، ودعت المجتمع الدولي إلى منع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية.

وقال مسؤول عسكري أمريكي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن الجيش الأمريكي يساعد في التحقيق بناء على طلب من حكومة الإمارات.

وشهدت بورصتا دبي وأبوظبي يوم الاثنين أكبر انخفاض يومي لهما منذ سنوات حيث هبط مؤشر سوق دبي 4 بالمئة وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 3.6 بالمئة.

* أمن النفط

أيدت السعودية والإمارات بشدة العقوبات الأمريكية على إيران عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخصمهما الإقليمي. وبعد إلغاء الولايات المتحدة إعفاءات من العقوبات كانت قد منحتها لبعض مشتري الخام الإيراني، قالت واشنطن إن الرياض وأبوظبي ستساعدان في تعويض أي نقص في إمدادات النفط.

وقال الفالح إن الهجوم استهدف تهديد حرية الملاحة البحرية وأمن الإمدادات النفطية للمستهلكين في كافة أنحاء العالم.

وأكد على ”المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي في الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وأمن الناقلات النفطية تحسبا للآثار التي تترتب على أسواق الطاقة وخطورة ذلك على الاقتصاد العالمي“.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن ”مثل تلك الحوادث لها تأثير سلبي على أمن الملاحة البحرية ”مطالبا دول المنطقة ”بتوخي الحذر من مؤامرات عناصر أجنبية لزعزعة الاستقرار“.

وقالت الإدارة البحرية الأمريكية في إشعار يوم الأحد إن الحوادث التي وقعت قبالة الفجيرة لم يتم تأكيدها ودعت إلى توخي الحذر.

وكانت الإدارة قالت في وقت سابق هذا الشهر إن السفن التجارية الأمريكية بما في ذلك ناقلات النفط التي تبحر عبر الممرات المائية في الشرق الأوسط يمكن أن تستهدفها إيران ضمن عدة تهديدات تشكلها طهران للمصالح الأمريكية.

وقالت واشنطن إنها سترسل حاملة طائرات أمريكية وقوات أخرى إلى الشرق الأوسط بسبب ما وصفتها بالتهديدات الإيرانية، في حين وصفت طهران الوجود العسكري الأمريكي بأنه ”هدف“ وليس تهديدا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى