تحقيقات ومقابلات

المسحراتي… /بوبكر سيدي امبيريك

لا تزال سطورنا مواكبة لحاملي الإرث والموروث الثقافي الرمضاني. منذ وجود شخصية المسحراتي التي ارتبط حضورها بعقلية الصائمين وخاصة اللذين ينامون كثيرا لأنها كانت المنبه في عصر قبل إنارة البشرية بمصباح الابتكار والحلول كما يقال الحاجة أم الصناعة
 فشخصية المسحراتي  حلت مع   حلول الشهر الكريم . وكذلك كان افولها يكون معه
كما أسلفنا في السطور السابقة  للمسحراتي  ادورا هامة لعبتها خلال التاريخ الإسلامي، لتصبح  فيما بعد من الشخصيات  الشعبية المحبوبة، التي تعبر عن مواظبتها على تراث، الاجداد وروحانياتهم التي تصاحب الشهر  الفضيل
 كما انها لاهميتها عرفتها  جميع طوائف  والعالم العربي والإسلامي. علي مر العصور   التي لم تكن  اصلا من النصوص  الدينية  كما يقول أستاذ التاريخ الوسيط الإسلامي في جامعة “المقاصد”،لبنانية  علي الحلاق.في مقابلة مع وكالة الأناضول  أن “المسحراتي” ليس ظاهرة من صلب التعاليم والسنن الإسلامية، فهو تقليد استوردته بعض المجتمعات العربية، وعملت به طوال شهر الكريم . حتي صار  جزءا  من التراث الإسلامي المرتبط بشهر رمضان، في جميع البلدان الإسلامية . وبعد ذلك تطور مع زمن
ليتحوّل المسحراتي من فرد، إلى فرقة تضم عدة أشخاص، يحمل أفرادها آلاتهم الموسيقية ويجوبون الشوارع
 لكن أسلوب وطريقة  تختلف من بلد لآخر،
ففي مصر مثلا يردّدون الأناشيد والنداءات المختلفة، والمغرب العربي الكبير يدقّون الأبواب وينفخون آلات الناي الحزين
 أما أهل الشام فيطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطنابير وينشدون أناشيد خاصة برمضان، وفي موريتانيا يختلف الأسلوب من منطقة إلى أخرى ففي منطقة الضفة ذات خلفية افريقية يقرعون طبول صغيرة معروف عندهم ب (تبلدا) أما في الشرق والشمال قديما يجبون الشوارع صادحين بأصواتهم العذبة وفي السنوات الأخير بدأت  قنينات الزيت الفارغة المستورد من اندونيسيا الآلة المحببة عند المسحراتي
كما ان الآلات والوسائل التي استخدمها مسحراتي تطورت حتى أن شاركت فيها الطائرات والمروحيات
كما فعلت بعض البلدان التي  استخدمت اصوات المدافع من قبل  المسحراتي
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم