تحقيقات ومقابلاتموضوعات رئيسية

المرجعية القادرية الكنتية..طور الرقاقدة الكنتيين (زاوية كنتة بتوات)٭

   أحمد بن باب أحمد حم الأمين٭

      ينتسب (الرقادة) إلى الشيخ سيدي محمد الرقاد بن الشيخ سيدي أحمد الفيرم بن الشيخ سيدي أعمر الشيخ بن الشيخ سيدي أحمد البكاي بودمعة، وقد اتفق في الرقاقدة، ما لم يتفق لبيت من بيوت العلم؛ يقول الشيخ سيدي المختار الكنتي في كتاب المنة في اعتقاد أهل السنة:  “كان الشيخ سيدي أحمد بن الشيخ سيدي محمد الرقاد ، من أكابر الأولياء علما ودينا وكان كثيرا ما يقول في سجوده ” ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ ترثني ﴿ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ فأجاب الله دعوته فانتشرت ذريته؛ فكانت  سبعة  بنين أولياء علماء نجباء، انتشر عنهم من العلم والحكمة ما لم ينتشر عن بيت من بيوت الولاية مثله إلا أن يكون بيت على بن أبي طالب رضي الله عنه.وفي هذه العجالة سنتطرق إلى المرجعية القادرية الكنتية في طورها الرقادي من خلال سلاسلها الثلاث:

أولا : سلسلة الذهب:

رُوِيَّ أن ثلاثة من البيوت، لم ينتشرعن بيت من البيوت ما انتشر عنهم من الخير، بيت يعقوب بن إسحاق، وبيت على بن أبي طالب وكانت منه سلسلة الذهب، وبيت سيدي أحمد بن الرقاد وكانت منه سلسلة الذهب كما كانت من بيت علي.

  • فكان من بيت علي: النفس الرضية ولي عالم، وأبوه عبد لله كذلك ولي عالم، وأبوه موسى الكاظم كذلك ولي عالم، وأبوه جعفر الصادق كذلك ولي عالم، وأبوه محمد الباقر كذلك ولي عالم، وأبوه زين العابدين ولي عالم، وأبوه الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وسلسلة الذهب من بنى الرقادسيدي المختار وكان عالما عابدا شاعرا مفوها، وأبوه سيدي محمد الأمين كان وليا عالما، وأبوه المختار المدعو (عنترة) كان عابدا متفننا متمكنا كثير الخوارق  وأبوه سيدي عمر بلغ الغاية القصوى علما وعبادة وزهدا، وأبوه سيدي أحمد كذلك وهو الذي بـنى زاوية كنتة بمدد الله وخوارق العادات، وأبوه سيدي محمد الرقاد كذلك، وأبوه سيد أحمد الفيرم كذلك، وأبوه سيدي أعمر الشيخ وأبوه الشيخ سيد أحمد البكاي  كذلك.”أهـ من كتاب المنة

ثانيا: سلسلة رجال السند المختاري:

ويقصد برجال السند المختاري، تلك الحلقة الفاصلة مابين الشيخ سيدي أعمر الشيخ وحفيده الشيخ سيدي المختار الكنتي،  فقد أخذ الشيخ الطريقة القادرية عن:

  1.  شيخه، الشيخ سيدي علي بن النجيب بن محمد بن شعيب الشريف التكروري، كان عابدا زاهدا سخي النفس حسن الخلق برا بالجيران والعلائق موطأ الأكناف للطلبة والأضياف.
  2. وهوعن شيخه: الشيخ سيدي الأمين ذي النقاب الذي كان أوحد زمانه زهدا وورعا وعلما وحلما، ماهرا في علوم القوم فقيها محدثا مفسرا مشاركا في سائر الفنون ذا سكينة ووقار وحلم.
  3. وهو عن شيخه وأخيه:  الشيخ سيدي أحمد بن أعمر (الخليفة) الذي انتشر عنه من العلوم مالم ينتشر عن من تقدمه أو تأخر عنه. وأخذ عنه كثير من نُزاع الأقطار، فقد كان متمكنا في مقام الولاية بلغ القطبانية العظمى، كثير الطلبة والتلاميذ ومن أعيان تلامذته السيد الحاج أبوبكر بن محمد بن أعمر بن الوافي والسيد عروة بن سيدي محمد أبي  نعامة.
  4. وهوعن شيخه وعمه: الشيخ سيدي أعلي بن أحمد، كان رضي الله عنه كما وصفه الشيخ سيدي المختار الكنتي (ممن قيضهم الله لحفظ الشريعة الإسلامية، عالما متفننا فقيها فرضيا معدودا للفتوى مفتاحا للمشاكل الفقهية متضلعا في علوم العربية نحوا وصرفا وآدابا، وقد وردت عليه رسالة من أبيه وهو في أرض تمبكتو يقول فيها بعد الإفتتاح:” إنك الخليفة من بعدي والوكيل على الزاوية في القيام بشؤون الأضياف والسهر على مصالح التلاميذ، وإني كدت اليوم إن ألازم الفراش وأنا محتاج إلى معين فأترك كل شغل وعد إلينا وإني أرجوا الله عزوجل أن لا أفارق الدنيا حتى أراك ولا تلتفت لمن زين لك المقام بتلك البقاع، فإنما أذنت لك في القيام فيها ما دمت حيا” .
  5. وهوعن شيخه وأبيه: الشيخ سيدي أحمد وهو مؤسس زاوية كنتة – نشأ في بئة آبائه العالمة بمنطقة واد نون من بلاد المغرب الأقصى آخر أيام الدولة السعدية –  فأخذ علوم الشريعة ومراتب الحقيقة عن أبيه الشيخ سيدي محمد الرقاد، وجدَّد على عم أبيه وجده لأمه سيدي المختار الشيخ.
  6. وهوعن شيخه وأبيه: الشيخ سيدي محمد الرقاد، وقد ذكر الشيخ سيدي المختار الكنتي أن سبب تلقيبه بالرقاد أنه أتاه قوم يختصمون في معضلة فوجدوه نائما فقضى بينهم وهو نائم فجاء تلاميذه ففسر لهم وهو نائم أيضا فلذلك لُقب بالرقاد، وذكروا عنه أنه حفظ ألف مجلد وكان يُعْزَى إليه من العلوم  ما يعزى لجده سيدي أعمر الشيخ وتواتر عنه أنه كان إذا نام يخرج النور من منخريه وفِيه، حتى يشاهده العام والخاص وكان لا تأخذه في الله لومة لائم بحيث لا يرى منكرا إلا غيره.
  7. وهوعن شيخه وأبيه: الشيخ سيدي أحمد الفيرم الذي تلقى عن والده سيدي أعمر الشيخ علوم الشريعة والحقيقة، وورث عنه سُنة السياحة الدينية ، ونشر العلم وإصلاح القلوب وتهذيب النفوس ، حتى صار من أكابر العلماء والأولياء وقد تواتر عنه أنه كان يقرئ تلاميذ الجن والإنس، وكان عابدا متنسكا زاهدا في الدنيا لا يفتأ عن تلاوة القرآن إلا في حالة التدريس.
  8. وهوعن شيخه وأبيه: الشيخ سيدي أعمر الشيخ
  9. وهوعن شيخه:  الشيخ عبد الكريم المغيلي التلمساني…. )

ثالثا : سلسلة شيوخ زاوية كنتة بتوات

  1. الشيخ سيدي أحمد بن الرقاد(راجع السند المختاري)
  2. الشيخ سيدي علي بن أحمد (راجع السند المختاري)
  3. سيدي محمد بن سيدي علي بن أحمد عالم درس العلم في أحضان الزاوية الكنتية على أبيه الشيخ سيدي علي ، كان رضي الله على جانب كبير من حسن الخلق وحسن المعاملة وكرم الشيم، مبسوطة الوجه لا يبالى بالدنيا ولا يلتفت لزخارفها ولايفرح لوجودها ولايحزن لفقدها بل يستوى عنده الذهب والمدر فيها
  4. سيدي أحمد الصوفي بن سيدي محمد بن سيدي أعلي كان من عباد الله الصالحين والأولياء العارفين عالما متفننا ناسكا عابدا مجبولا على فعل الخيرات، حسن النية سالم الطوية طاهر القلب ذا جلالة ومهابة
  5. سيدي أعلي بن سيدي أحمد الصوفي قرأ القرآن وما تيسر من علوم العقائد والفقهيات والنحو والصرف عن جده الشيخ سيدي محمد ثم عن أبيه من بعده وكان ذا إلمام بعلوم الحديث وعلوم القرآن، وعرف بالحفظ والفهم، وكان ذا جلالة ومهابة قال فيه صاحب فتح الشكور: “كان رحمه الله من عباد الله الصالحين والاولياء العارفين وأرباب الأحوال الآمنين وكان من الذاكرين الله كثيرا”
  6. الحاج عمر بن سيدي اعلي سيدي أحمد الصوفي ولد بالزاوية الكنتية ونشأ بها في حجر أبيه وقرأ القرآن حفظا ورواية ودراية عن ابن عمه الشيخ سيدي علي بن سيد الحاج بن سيدي محمد المصطفى وأخذ عنه مبادئ العلوم في الفقه والنحو والصرف ثم انتقل في شرخ شبابه إلى مصر ونزل بالأزهر الشريف، وقد أجازه الإمام عليش في علوم الحديث وعلوم التفسير والقراءات وقد ختم عليه صحيح البخاري ومسلم مرتين وأجازه فيهما ثم عاد للزاوية الكنتية  وقد تنبل وتضلع من العلوم التى ألقت إليه قيادها بشدة المجاهدة وعلو الهمة ومطالعة الكتب.
  7. سيدي المختار بن سيدي المصطفى بن سيدي أعلي بن سيدي أحمد الصوفي، حل بأزواد على رسم التعلم وقد أخذ قواعد التصوف وطائفة من علوم القوم عن ابن عمه الشيخ سيدي عمر بن الشيخ سيدي محمد الخليفة بن الشيخ سيدي المختار الكنتي، وقد لقنه الأوراد القادرية وأجازه في الطريقة القادرية. وبعد طول مكث عاد سيدي المختار إلى الزاوية الكنتية بتوات تلبية لدعوة من أهل الحل والربط من جماعة الأشراف حين لم يبق بالزاوية الكنتية عالم حتى طلبوا بعض الفقهاء من بلدية تمنطيط  لسرد البخارى في شهر رمضان… فجلس في مسجد آبائه وأحيي ما اندرس من العلوم به وكان رضي الله عنه عالما متفننا: فقيها فرضيا، حسابة ماهرا في علم المواريث، وكان عمدة في أصول الفقه وعلوم الحديث وقوانين التفسير فائقا في علوم الآداب. تولى مشيخة الزاوية الكنتية فجلس للتعليم والإفتاء وكان قاضي القطع والتحقيق بها.

٭ رئيس مجمع الشيخ سيدي المختار الكنتي الثقافي الإسلامي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

٭ المصادر:

–  المنة في اعتقاد أهل السنة للشيخ سيدي المختار الكنتي

– كتاب الطرائف والتلائد من كرامات الشيخين الوالدة والوالد للشيخ سيدي محمد الخليفة

– بحث بعنوان ( الإشعاع الديني والروحى لزاوية كنتة في بلاد الصحراء والسودان الغربي) من إعداد الباحثة :زينب بنت سيدي حبيب الله بن زين العابدين  واشراف د/ عبد الودود ولد عبد الله

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى