تحقيقات ومقابلاتموضوعات رئيسية

وزير الخارجية الصحراوي لـ”مورينيوز”: كانت للحسن الثاني الشجاعة على القيام بالحرب وعلى إنهائها بينما يفتقر ابنه إلى تلك الشجاعة

مخيم الداخلة (جنوبي الجزائر)- “مورينيوز”- من الشيخ بكاي-

 وصف وزير الخارجية الصحراوي محمد سالم ولد السالك الملك المغربي محمد السادس بأنه يفقد الشجاعة التي تحلى بها والده الحسن الثاني، وقال في مقابلة مع “مورينيوز” إنه كانت للحسن الثاني شجاعة اتخاذ قرار الحرب وشجاعة وقفها، الامر الذي يفتقر إليه ابنه الملك الحالي ، على حد قوله.

وقال الوزير الصحراوي الذي كان يتحدث إلى “مورينيوز” على هامش المؤتمر السادس عشر لجبهة البوليساريو المنعقد في مخيم الداخلة إلى الجنوب من تندوف الجزائرية إن “الاستفتاء الاستفتاء جرى دون أن ينظم بمعنى أن إرادة الصحراويين ظهرت للجميع وسقطت الدعاية المغربية”

وقال “هنا سقطت أماني المغرب فانسحب عمليا من الاستناد إلى الاستفتاء في تقرير مصير الإقليم.. حيث لم تستطع المغرب إثبات انتماء المغاربة للصحراء”،على حد قوله.

نص المقابلة :

* من المسؤول عن وصول النزاع الصحراوي إلى حالته الراهنة؟

– جاء استئناف الحرب بعد تملص المغرب من التزاماته التي وقع عليها عام 1991 معنا تحت اشراف الأمم المتحدة، وتمت عرقلة مساعي الأمم المتحدة لانهاء النزاع وبتواطؤ فرنسي.

حاول المغرب تشريع الاحتلال عبر سياسة استيطان، وتسجيل أعداد كبيرة من المغاربة في المناطق المحتلة، وربط مصالح أجنبية  بالاقليم عبر استغلال الثروات الصحراوية بواسطة شركات أجنبية..

هذا إضافة إلى تصاعد سياسات التنكيل التقتيل والمحاكمات الصورية..

* ماهي بالضبط التطورات الجديدة المرتبظة باستئناف الحرب؟

– على الصعيد الدولي: تقاعس مجلس الامن ، وإدخال القضية في متاهات المفاوضات العبثية في محاولة يائسة لايجاد بديل عن الحل الديمقراطي الذي يحترم إرادة الصحراويين..

ومن هذا نستنتج أن الاستفتاء جرى دون أن ينظم بمعنى أن إرادة الصحراويين ظهرت للجمييع، وسقطت الدعاية المغربية حيث رفضت المينورسو تسجيل المغاربة المرحلين من المغرب في محاولة لاغراق الاستفتاء في بحر من المغاربة…

هنا سقطت أماني المغرب فانسحب عمليا من الاستناد إلى الاستفتاء في تقرير مصير الإقليم.. حيث لم تستطع المغرب إثبات انتماء المغاربة   للإقليم..

ومحاولة تملص المغرب ناتجة عن كون الهوية الصحراوية تختلف تماما عن الهوية المغربية.. مثلا لو كانت موريتانيا لكان الامر أسهل، لكن المغربي لا يستطيع أن يتشبه بالصحراوي.

– لجأ المغرب إلى خلق اللوبيات وشراء الذمم…

الملك المغربي السابق كان يقول نحن مقدمون على سكتة إن لم تتوقف هذه الحرب.. كان يقول ذلك في العام 1984 بعد بعد مظاهرات الدار البيضاء والخسائر الفادحة والجرحى والقتلى وانهيار الاقتصاد..

* وهل كان الملك المغربي يومها جادا في البحث عن مخرج؟

– اتخذ الحسن قرار الحرب لكن كانت لديه شجاعة  وقفها.. هو عرف انه لا يستطيع أن يربح الحرب عسكريا ولا سياسيا ولاقانونيا..

 من أجل حماية نظامه من الانقلابات قتل الحسن الثاني كبار الضباط ودفع بالباقين إلى الحرب.. أبعد الحسن الجيش إلى الحرب في الصحراء، كان يسمح بالذخيرة فقط للجيش في الصحراء، وحينما أحس أن الجيش انهزم  قرر وقف الحرب..

 لقد خلق وحدة وطنية حول الصحراء، وحينما أمن حكمه داخليا عمل على إنهاء الحرب..

كانت له الشجاعة على الاعتراف بان المغرب لن ينتصر فانهى الحرب.

* وماذا عن الملك الحالي ؟

– الإشكالية مع الملك الحالي أن والده استنتج الحقيقة بعد 16 عاما من الحرب.. استنتج أنه لن ينتصر فعمل على إخراج بلده إلى شاطئ النجاة، لكن بعد 23 سنة من حكم محمد السادس، وانهيار المغرب اقتصاديا واجتماعيا فان الملك الحالي لا يتوفر على الشجاعة التي امتلكها والده، فبدلا من ذلك يدفع نحو الحرب بعد 48 عاما من بدايتها، وفي قرار متهور استنجد بإسرائيل  وتنكر للالتزامات المغربية ..

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى