انتصار “المهدي” على “الرجل العاجز”…

يعود الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى بلاده السبت القادم بعد فترة غياب دامت أكثر من شهر أمضاها في مستشفى عسكري فرنسي وعاش الموريتانيون خلالها أجواء من عدم اليقين وصلت حد اعتباره رجلا عاجزا لم يعد في مقدوره حكم البلاد حسب ما روج له خصومه، فيما ظل جزء كبير من أنصاره يتمسك به “مهديا” منتظرا يتم التمسح بجواده المسرج دوما في انتظار ظهوره “الوشيك”.

عزيز قال في مؤتمر صحفي في باريس إنه سيعود إلى بلاده يوم السبت القادم، ونسبت إليه
وكالة أنباء رويترز القول للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند: “حالتي جيدة جدا. بدأت اتعافى… لكني أحاول دفع الامور قدما وكل شيء سيكون على ما يرام.”

وأثار غياب الرئيس الطويل تساؤلات بشأن من يدير البلاد في غيابه، ومدى قدرته هوعلى الاستمرار في الحكم.

ومن شأن هذه العودة أن تؤكد للموريتانيين أن رئيسهم لم يكن “مهديا” ولا دائم “العجز”… كان فقط رجلا مريضا نجا بنفسه من حادث خطر مثلما يفعل أي منا.

وسيكون على الموريتانيين إذا كانوا يريدون فعلا تجاوز أزماتهم وصون مصالح بلدهم السمو عن الصراخ والنفاق والتطرف والدعوات التي لا يبررها الوضع السياسي ولا تجد سندا في صناديق الاقتراع التي اتفقوا على الاحتكام إليها.

على أنصار النظام ومنافقيه ومتزلفيه عدم استغلال انتصار “المهدي” على “الرجل العاجز” في خلق المزيد من العداوات للرئيس وتوسيع الهوة بينه وموريتانيين آخرين لا يناصرونه لكنه رئيسهم أيضا ولهم الحق في الإختلاف معه.

وعلى الخصوم التخلي عن المواقف المتطرفة وتزييف حقائق الواقع، وادعاء ما ليس لهم.

المطلوب في هذه المرحلة هو الحوار الهادئ والتفاهم لا الشطط وتصفية الحسابات والصراع العبثي.

الشيخ بكاي

الثلاثاء 20-11-2012