“جثث إرادات” / الشيخ بكاي

لا أميل في العادة إلى التشاؤم، وأكره الخلاصات العجلى والتعميم، وأمقت العجز والتثبيط… ورغم كل هذا لا أستطيع إخفاء إحساس قوي يقترب من اليقين، بأنه لا أمل في تغيير حقيقي  حر عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي أصبحت على الأبواب…

ولعل الأكثر غرابة ( واستفزازا للبعض) أني لا أرى فرقا بين الواقع الحالي، وامتداداته ، والبدائل التي تلوح في الأفق (و لا أتحدث عن مولاي ولد محمد الاقظف وحده)…

يعني التغيير أن تكون لنا (حرية)  (الاختيار)  بين برامج وسياسات اقتصادية واجتماعية وأن نحتار أصحاب هذه البرامج والسياسات من بين أكفياء لهم الصدقية المطلوبة..

قد أُسرُّ (ذاتيا) بترك الرئيس الحالي منصب الرئاسة لأني أعتبره “كارثة  شخصية” بالنسبة إلي.. وموضوعيا أيضا يرضيني ألا يخرق الدستور الذي يمنعه من البقاء على نحورنا خمسة أعوام أخرى؛ غير أن توريث السلطة لرجل من رحم النظام نفسه لن يشكل قطيعة مع البرامج والسياسات نفسها، وإن كنت أضع للفروق الفردية مكانا، إذ لن يكون الشخص القادم بالضرورة نسخة مطابقة لسلفه..

المحزن – وأرجو أن أكون مخطئا- أني حينما أمعن النظر خارج محيط السلطة لا أرى إلا “جثث إرادات” تلسعها رياح العجز..

إنه الافلاس…………

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.