خطوط على الرمالموضوعات رئيسية

الحفارة والممحاة.. دخول التاريخ من بابه الواسع../ الشيخ بكاي

دخلت التاريخ.. بل خُلِّدت.. ومعك يبدأ تاريخنا..

لقد سبقت عصرك – سيدي الرئيس- فلا تهتم لتفاهاتنا وفهمنا السقيم..

قد يقول حاسد حاقد إنك تغرقنا في الشكليات التي قام كثيرون بما يشبهها فما خُلِّدوا ولا استطاعوا قتل ذاكرة مجتمعاتهم..

يغضبني الحاقدون الذين اعتبروا إنجازكم العظيم في إنصاف المقاومة وتخليدها حفنة من مقالات التزلف حملت إساءة إلى مراحل تاريخية ورجالها، وبعض السموم الجهوية والقبلية..

وقراركم الشجاع بتغيير لون العلم، ألم  يعتبروه قطرة من صبغ أحمر على شفتي علم ألفه الناس بالاخضر..ولم يدركوا المعاني الكبيرة في الاجراء..؟!

لم يقدروا إنجاز التخلص من مجلس الشيوخ البغيض، وهدم بنايات قديمة لم تعد تتماشى مع الثورة العمرانية التي بدأت في عهدك الميمون..

وهذه الضجة التي يثيرها البعض الآن حول تحرير أهم شوارع العاصمة من اسم رجل مصري لم يقدم لموريتانيا مالا ولا عتادا..

وحدتنا أولى بالشارع من هذا الرجل المصري..

ليتهم سيدي الرئيس فهموا أنه لم تعد وحدتنا مهددة بأي خطر بعد أن أصبح لها شارع باسمها.. والمسيرة التي قدتموها قبل القرار ضد جماعات صغيرة تهدد الوحدة، ألا تعتبر شاهدا حيا على إنجازاتكم في سبيل وحدتنا؟

لا تكترث سيدي الرئيس..

لن تعدم حاقدا يقول إنك لو استخدمت كل “حفارات” الدنيا لن تحفر في الذاكرة  إلا ما تريد أن يثبت فيها .. سيقول هؤلاء إن الموريتانيين لن ينسون أن أسلافك مروا من هنا، ولم تحفظ لهم الذاكرة إلا ما فرض نفسه..

سيقولون إن المختار ولد داداه مر من هنا ، وترك ما ترك.. وجاء بعده أسلافك العسكريون فأخذوا الممحاة واستخدموا الاذاعة والمبادرات لجعل الموريتاني ينسى النظام “البائد” ( كان أسلافك العسكريون ينطقونها “الباهد”..

سيقولون: لم يُمح المختار من الذاكرة، وسُجِّل لأعداء “النظام الباهد” ما صنعوا، وما سرقوا..

وسيقولون أيضا إن “حفارة البلد” لا تنسى أحدا…

اعطني ممحاة سيدي الرئيس لأساعد في خدمة البلد..

ماذا بقي؟

بقي اسمه واسم عاصمته.. وبقي الجوع والاقصاء والتهميش..

“يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ”

 

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم