خطوط على الرمالموضوعات رئيسية

ما أنا بكاتب / الشيخ بكاي

بحثت كثيرا عن موضوع أتناوله اليوم ولم أعثر عليه.. وقررت بالتالي ألا أكتب. ولست نادما على ذلك ، فما جدوى كتابة لا تقرأ، وإذا هي قرئت لا تؤثر..؟..

في الماضي كان الموريتانيون يقرأون كثيرا، ويفهمون ما يقرأون، لكنهم في الغالب لا يطبقونه في حياتهم العادية، ولا في سلوكهم.. كانوا في الغالب يستخدمون ما يقرأون حججا في نقاشاتهم الطويلة العريضة..

والآن لا يقرأ الموريتاني، وإن هو قرأ فعل ذلك بنصف عين.. لم يعد الموريتاني يناقش، فقد حل الصراخ محل النقاش، وبدلا من استغلال القراءة في جمع حجج يقنع بها الغير ، أو يسكته على الأقل، أصبحت له مخالب حادة يستخدمها في الاقناع…

وقد يسألني سائل كيف لا تجد موضوعا تعالجه؟؟.. أليست موريتانيا زاخرة بالأمور التي تنتظر علاجا؟.. أم أنك من الذين يقولون للجائع “أنت شبعان.. لقد ملأنا لك بطنك الآن..؟؟”..

وقد يحذرني هذا من أن أكون مثل بعض مسؤولي الدولة الذين يكذبون في شكل غبي؟ مضيفا أن الكذب حرام وقبيح، لكن أيضا منه الذكي ، ومنه الغبي…

ولن أهتم بكلام هذا الشخص، فأنا أنكر أن يكون أي مسؤول يكذب، لكن سأعترف له أن كذبة واحدة من مسؤول قد تسقط الكثير من احترام النظام وهيبته وصدقيته.. أفضل سلوك يلتزم به أي نظام هو الصراحة والصدق.. فلا ينبغي إذن أن يقول لسكان مدينة: ستشربون كلكم، بينما لن يكون في مقدوره أن يسقي إلا البعض .. الأفضل هنا أن يقول في البداية فقط ما هو قادر عليه…

مشكلة المسؤول أنه إذا لم يكذب يشعر أنه لم يقم بما عليه تجاه نظامه.. لكن أقبح أمر أن تشاهد على التلفزيون أو تسمع في الإذاعة مسؤولا يتحدث في أمر بمعلومات سيظهر كذبه فيها خلال ساعات.. وهنا سيتحول هذا المسؤول إلى كارثة ضارة بالنظام الذي يمثل..

******   **** ***  **** *** *****  ****

ولأني قلت في البداية إني قررت ألا أكتب سيبقى ما يرد هنا ثرثرة لا كتابة.. والثرثرة قد تكون أسلم ، فهي أسلوب المعارضة في علاج قضايا البلد، وهي أيضا طريقة الموالاة في التعبير عن “الدعم والمساندة”..

الثرثرة لا تغوص في حقائق الأمور، ولا تعالجها بعقلانية.. يمكنني مثلا أن أثرثر كثيرا حول “الكورونافايروس”، من دون أن أقول إنه كان من الضروري أن ترفق وزارة الصحة إلغاء إجراءات الحظر والاغلاق بحملة مكثفة تقول إن الوباء ما زال يحصد الأرواح، ومطلوب الاستمرار في الاحتراز…

من الثرثرة أن أقول إن تأثير إلغاء الإجراءات نفسيا على الناس كان شعورا عاما بأن الخطر زال..

ومنها أيضا – و لعله من التطفل- أن أسجل أني أحمل من الريف تحية دافئة إلى وزارة التنمية الريفية ومفوضية الامن الغذائي.. ومع التحية خبر  يقول إن الامطار بدأت تتساقط.. والباقي لن أقوله….

هذا في إطار الثرثرة.. أما غيرها فلن أستطيع أن أكتبه، فأنا من جهة قررت ألا أكتب اليوم، ومن جهة ثانية أفهم أن “الشعب” لا تريد إدخال رأسها في كل أمر…

ش. بكاي

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

escort maltepe escort pendik escort çekmeköy escort mersin porno izle porno seks hikayeleri mersin escort bayan escort bodrum