خطوط على الرمال

لا مخرج بعد فوات الأوان..

وصَلْتَ – «أَسافُ» – في رحلة المسخ نقطة اللاعودِ فادفع ثمن قتلك النذيرَ الصادقَ الصادحَ بالكارثةِ قبل الوقوعِ…

غصت في أتون الخزي حتى أذنيك فاشرب حميمَ الندامة مثلما ثملت بكأس السم المعسول يوم توجت في غمرة اللهب الكاذب «إلها» يصُد أسراب النحل عن فراديسه الزائفة..

لا مخرج بعد فوات الأوان، ولا يُستَنقَذُ من الذباب ما سَلَبَ… «… ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ .»

صَم صدى الحلم المأزوم.. خرست جباله.. وطواه النسيان في سباخ الكلس..

مُسِختَ «إلها» صخريا أخرس يقطر قحطا.. يُمَرغ وجهَك بول الخنازير البرية.. بول الذئاب، يلعقه الذباب الصدِي على وقع طنين العهر…

***** ***** ***** *****

كذبتَ بالنذُر قبل اكتمال المسخ رددها النحلُ الكريمُ الناطقُ بالوحي:
- ستأكل « نائلة» النحل فيك.. ستُعتَل في ردهات الجحيم…سيُلقي رمادُك في لججِ الغيمِ..للريحِ: موت اليقينِ..

- ستَمضغ شوك الضريعِ.. طعامَ الأثيمِ.. وتشربُ ماء الحميمِ صديدا أجاجا…

- «ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ» الحقيرُ الذليلُ المهانُ المُصَفدُ في يرقات الذباب… فذاك الذي أنت فيه امتَريْت…

***** ***** ***** ***** *****

…. وتسعى إلى «الخلاص» وأنت منذ البدء لم تحسم ذلك التناقض الصارخ بين « الأصيل» و «الزائف» فيك…!

***** ***** ***** ***** ***** *****

احمل نعشك «المقذوف على قفا الوجود» ، في رحلة اغترابك الدائم بحثا عن« ذاتك» ، واربط عقلك الواهمَ بحقيقة لا فكاك منها، هي أنك لن تقوى على الرحيل في دنياك بعيدا عن «الآخرين» ذبابا ونحلا..

كن نفسك – كما تريد- في بحثك العاثر عنك من دون ارتداد عن الفعل الواعي المسئول.. وعش محدودية الوجود، لكن لا ترتهن للنهاية الفاغرة فاها ممتدة في «العدم» ، فذلك استسلام وكفر بالفعل.

***** ***** ***** *****

خذ نايك المحطم الحزين، فربما يكون الغناء ما يزال ممكنا في عالم النحل.. اسلك سبُلها ذُلُلا في الجبال والشجر، وانثر صوت نايك الشجي، فقد يخرج من بطون النحل «شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء» من بول الذئاب والذباب… ومن لعنة المسخ..  تتبعها.. وبث أنين نايك في البراري، والأودية والجبال، وفي ما يعرش «الناس» فربما يُبعث الخِصبُ .. يموت القحطُ.. وتحبَلُ الأرض إيمانا وطهرا…

*****

الناس صنفان: «إما كالنحل أو كالذباب»

الشيخ بكاي

السبت 4-05-2013

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.