مسعود قبل أن يصبح رئيس الكل/ الشيخ بكاي

قامت بيني والزعيم مسعود ولد بلخير علاقة احترام متبادل من ذلك النوع الذي يقوم بين الصحفي المهني الذي يحترم مهنته ومصادره، وبين السياسي الذي جرب كثيرا أن يغضب ويتهم، لكن برهنت له الايام والوقائع أن الصحفي لا يريد إرضاءه ولا إغضابه، إنما يقوم بعمله بتجرد من الانحياز وبموضوعية…
نشأت بيننا ألفة ومودة….وكنا أحيانا خارج العمل نناقش أمور البلد..
زرته ذات ليلة في بيته لأسأل عن بعض الامور التي يجري الحديث عنها في البلد..
ودخلنا في نقاش خارج العمل قلت له فيه إنه متاح له أن يحلم بأن يكون رئيس كل الموريتانيين…
فقال “لا.. اناعبد وأدافع عن حقوق العبيد، والبظان لايقبلون الا رئاسة أنفسهم”..
دافعت عن فكرة أنه على الزعيم أن يوسع طموحه ويدافع عنا كلنا، ويقودنا..
وعند انتهاء الزيارة وقف معي الى الباب يودعني..
قلت وانا اودعه ممازحا:
” أيوه شيخ لعبيد ودعتك لله”..
رد علي ضاحكا: شفت ان ذاك ماهو حك عندك…”.
لم يكن مسعود وقتها يعرف انه سيقود الناصريين، وغيرهم، ولم يكن يعرف أن مديري حملاته في الانتخابات سيكونون من أبناء الاسر التي كان يسميها “الاسياد”.. و” الاستعباديين”..
ولم يكن كثيرون يعتقدون أيام تطرف الزعيم مسعود أنه سيتحول الى زعيم وطني باعتراف الكل..
وأنه سيقول ذات يوم:
” أنا عربي ..ابن عربي وابن عربية”…

زر الذهاب إلى الأعلى