“مأتم كأس” / الشيخ بكاي


ذكرني اليوم العالمي للشاي “مأتم كأس” فقد الشاي بعد موته نكهتة وكل معانيه…
خرست الأباريق بعد موته.. خرِس الناي.. ولم تعد وُرقُ الحمائم تُغَنّى على الغصون…
لم يعد للشاي بعد “موت الكأس” طعمه، ولم يعد يحتل ماكان له في القلب.. لقد ترك الراحل مكان النكهة الجميلة والدفء ندوبا وجروحا لاتندمل.. وتلك حال الميتين يحرموننا منهم ويرفضون أن يرحلوا من قلوبنا…
ومع كل هذا مازال الحنين يسري..
الحنين إلى كأس شاي في خيمة صغيرة .. إلى جلسة تحت “تماية” ورقاء .. إلى طيور الوكر الجميلة …
إلى الظلال تعانقني وتهمس في أذني أسرار الصباحات والعشيات الباسمة.
بعد موت الكأس تطايرت أشلاؤها ذرات بين الأمكنة هذه التي تسكنني فتأسرني، وتسكنها هي الازمنة فتهرب منها إلي لكنها تمسك بها بين جوانحي، فتسبح أرواح الأزمنة في الأمكنة فيضَ حنين أغرق فيه…

زر الذهاب إلى الأعلى