المعارضة الموريتانية تحشد ضد التعديلات و تحذير من انقلاب عسكري

نواكشوط- “مورينيوز”- نجحت المعارضة الموريتانية في جمع حشود كبيرة من أنصارها في ساحة مسجد ابن عباس وسط العاصمة نواكشوط مساء السبت من أجل الاحتجاج على تعديلات دستورية مقرر تمريرها في استفتاء بداية الشهر المقبل.

وانطلقت الحشود في مسيرات من مناطق متفرقة من المدينة التحمت عند نقطة التقاء لتنتهي بمهرجان خطابي في الساحة.

وخلال المهرجان حذر عضو مجلس الشيوخ محمد ولد غده من خطر انقلاب عسكري قد يقود إليه استمرار النظام في تعديل الدستور والدعوة إلى مأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد عبد العزيز.
أما  محمد جميل منصور رئيس حزب “تواصل الاسلامي فقد أوضح في كلمة ألا مشكل للمعارضة مع الجيش مؤكدا أن المشكل مع السلطة فقط.

وخلال الأيام الأخيرة ظهرت في وسائل التواصل الاجتماعي حملة ضد استخدام الجيش في السياسة.
وقال ولد منصور  أن مشكلة المعارضة الوطنية هي مع “النظام الذي يريد إقحام الجيش في العملية السياسية”. وقال إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الذي هو رئيسه الدوري “يرفض التعديلات الدستورية ويرفض النظام الذي أعطش وأجاع الموريتانيين” حسب تعبيره

ومن بين المتحدثين في المهرجان محمد محمود ولد الامات نائب رئيس تكتل القوى الديمقراطية وهو حزب المعارضة الرئيس. وقال ولد الامات إنه “انطلاقا من المادة 36 من القانون الجنائي، التي تلزم كل فرد بالتبليغ عن أي جريمة، فإنا نبلغ وكيل الجمهورية لنواكشوط الغربية، عن جريمة تعديل الدستور”.

وتعتبر المسيرات والمهرجان أول نشاط جماهيري قوي تنفذه المعارضة في وجه استفتاء دستوري تبذل السلطات كل الجهود من أجل انجاحه..

ونزل الوزير الموريتاني الأول يحيى ولد حدمين ووزراء في الحكومة،  ورئيس الحزب الحاكم سيدي محمد ولد محم وشخصيات سياسية مؤيدة  إلى الشارع من أجل الدعوة للاستفتاء.. وجال ولد حد أمين مرتين على عدد من الولايات لهذا الهدف.. ويجري في شكل قوي “تجييش ” القبائل من أجل الاستفتاء الذي تقاطعه المعارضة.

ويعتقد مراقبون أنه في ضوء المقاطعة وعمليات الاستقطاب القوية التي تقوم بها السلطة سيتم تمرير التعديلات عبر الاستفتاء، لكن الصراع الحقيقي بين الطرفين هو صدقية هذا الاستفتاء وحجم المشاركين فيه والمصوتين بنعم.

وتريد السلطة تغيير ألوان العلم الوطني وإلغاء مجلس الشيوخ وهو إحدى غرف البرلمان وإنشاء مجالس جهوية لم تتحدد معالمها بعد.. ويشكك كثيرون في جدوى هذه الأمور من خارج الطيف المعارض، فيما يقول أنصار السلطة إنها ستشكل “ثورة” حقيقية، كما كتب أحدهم فيتدوينة على الفيسبوك.