أخبار وتقارير

الحكومة الاسبانية تتولى الحكم في إقليم كتالونيا

جردت الحكومة الأسبانية كتالونيا من حكمها الذاتي وتولت زمام الحكم المباشر فيها. وجاءت هذه الخطوة بعد يوم من تصويت البرلمان الكتالوني لإعلان الاستقلال يوم الجمعة.

وتجاهل تصريح رسمي قادة كتالونيا وسلم زمام الأمور فيها لسورليا ساينث دي سانتاماريا، نائبة رئيس الوزراء الأسباني.

وفي وقت سابق، تولت وزارة الداخلية الأسبانية مهام الشرطة في كتالونيا بعد إقالة كبار قادة الشرطة في كتالونيا من مناصبهم.

وحل رئيس الوزراء الأسباني ماريانو راخوي البرلمان الإقليمي وإقال رئيس وزراء الإقليم ودعا إلى إجراء انتخابات محلية مبكرة.

وأثناء الليل استمرت المظاهرات المؤيدة والمناهضة للاستقلال.

ويتوقع أن تستمر المظاهرات السبت، مع تنظيم مظاهرة حاشدة في مدريد تأييدا لـ “لوحدة اسبانيا والدستور”.

وبدأت الأزمة عندما أجرى زعماء كتالونيا استفتاء على استقلال الإقليم، في تحد لحكم المحكمة الدستورية الذي قضى بأن الاستفتاء غير قانوني.

“التمرد”

وقالت حكومة كتالونيا إن 90 في المئة من المشاركين في الاستفتاء، والذين يشكلون 43 ممن يحق لهم التصويت في كتالونيا، صوتوا لصالح الانفصال عن اسبانيا. وقاطع آخرون التصويت بعد حكم المحكمة الدستورية.

وفي عصر الجمعة، صوت البرلمان الإقليمي في كتالونيا على الاستقلال عن اسبانيا. وبعيد ذلك، منح مجلس الشيوخ الاسباني السلطة لفرض الحكم المباشر في كتالونيا.

وأقالت الحكومة الاسبانية في ساعة مبكرة من صباح السبت زعيم إقليم كتالونيا كارلس بوجديمون وجميع أعضاء حكومته بموجب بيان اصدرته الحكومة في هذا الشأن.

وسبق ذلك إقالة جوزيب لويس ترابيرو ألفاريز من منصبه كقائد لشرطة إقليم كنالونيا.

وكان السلطات تحقق بالفعل مع ترابيرو بتهمة التحريض، متهمة إياه بعدم مساعدة الشرطة الاسبانية في التصدي لآلاف المتظاهرين المؤيدين للاستقلال في برشلونة قبيل الاستفتاء.

مصدر الصورة EPA
Image caption راخوي يقول إن فرض الحكم المباشر على كتالونيا ضروري لـ “إعادة الأمور إلى نصابها”

وقال راخوي “كان لدى بوجديمون الفرصة إعادة الشرعية والدعوة لإجراء انتخابات”.

وأضاف “إنه ما طالبت به الأغلبية في كتالونيا، ولكنه لم يرد ذلك. ولهذا تتخذ الحكومة في اسبانيا الإجراءات الضرورية لإعادة الشرعية”.

ومن المقرر إجراء انتخابات إقليمية في 21 ديسمبر/كانون الأول.

ماذا حدث في برلمان كتالونيا؟

أقر البرلمان، الجمعة، اقتراحا لإعلان استقلال الإقليم عن إسبانيا بتأييد 70 عضوا، ومعارضة 10، وامتناع اثنين، من إجمالي 135 عضوا في البرلمان.

وتغيب كثير من نواب المعارضة عن جلسة التصويت. وبمجرد إعلان الخبر، خرج الآلاف إلى الشوارع في برشلونة للاحتفال، وأزيلت الأعلام الإسبانية من على المباني الحكومية في الإقليم. ويقول مؤيدو الاستقلال إن هذ الخطوة تعني أنهم لم يعودوا تحت ولاية إسبانيا بعد الآن.

ودعا بوجديمون مؤيديه إلى “الحفاظ على الزخم” بأسلوب سلمي. ويقول الادعاء الاسباني إنه سيوجه له تهمة “التمرد” الأسبوع المقبل.

ويقول الانفصاليون إن الاستقلال يعني أنهم غير خاضعين للقضاء الاسباني. ومن المرجح أن تعلن المحكمة الدستورية الاسبانية عدم مشروعية استقلال الاسبانيا، بينما من المتوقع أن يدعم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والمانيا وفرنسا وحدة اسبانيا.

وتجاهل زعيم الإقليم تحذيرات الحكومة المركزية في مدريد التي طالبت بإلغاء الاستفتاء، ما دفع راخوي إلى الإعلان في البداية عن خطط لإقالة زعماء الإقليم وفرض الحكم المباشر عليه.

ويعتبر إقليم كتالونيا من أغنى المناطق في إسبانيا، ويتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي.

لكن كثيرا من الكتالونيين يشعرون بأنهم يدفعون أكثر مما يحصلون عليه من مدريد، إلى جانب وجود “مظالم تاريخية”، لا سيما معاملة كتالونيا إبان حكم الجنرال فرانكو.

وينقسم الكتالونيون حول قضية الاستقلال عن إسبانيا. وأظهر استطلاع للرأي أجري في وقت سابق هذا العام أن 41 في المئة منهم يؤيد الانفصال بينما يعارضه 49 في المئة.

بى بى سى

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى