أخبار وتقارير

ضربة جديدة في مالي لقوة برخان الفرنسية

باريس “مورينيوز”- من ابراهيم الهريم -باماكو- أ ف ب
أعلنت الرئاسة الفرنسية عن مقتل جنديين فرنسيين إثر هجوم بعبوة ناسفة يوم السبت في مالي، فيما أصيب جندي ثالث.

وأوضح الإليزيه أن ”الجنديين كانا في مهمة استطلاعية في منطقة ”ميناكا”، حيث تنشط عناصر من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

وأشار البيان إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ”علم ببالغ الحزن بمقتل الجنديين في منطقة ”ميناكا’ ظهر السبت، كما أكد على ”مضي فرنسا في محاربة ما أسماه الإرهاب” في المنطقة.

وبحصيلة اليوم يكون الجيش الفرنسي قد خسر في أقل من أسبوع خمسة من عناصره، بعد هجوم الاثنين الماضي الذي راح ضحيته 3 جنود من قوة بارخان.

وكانت ”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” أعلنت في وقت سابق مسؤوليتها عن هجوم الاثنين في ”منطقة الحدود الثلاث” بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، معتبرة أنه ”جاء ردا على نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واستمرار الوجود الفرنسي في منطقة الساحل”، حسب بيان صادر عن الجماعة المسلحة.

وبمقتل الجنديَّين، يرتفع إلى خمسين عدد الجنود الفرنسيّين الذين قُتلوا في منطقة الساحل منذ 2013 في عمليّتَي سيرفال وبرخان المناهضتين للجهاديّين.

وقالت الرئاسة الفرنسيّة وأركان الجيش إنّ مركبة مدرّعة خفيفة (في بي إل) “تعرّضت لهجوم بعبوة ناسفة” خلال مهمّة استخباريّة واستطلاعيّة.

وحيّا ماكرون ذكرى الجنديّين اللذين “ماتا من أجل فرنسا أثناء أداء واجبهما”.

وقال إنّه “يتشارك الألم مع عائلتيهما وأحبّائهما وإخوانهما في السلاح، ويؤكّد لهم امتنان الأمّة وتضامنها” معهم.

تفان

وأكّد الرئيس الفرنسي مجدّدًا “تصميم فرنسا في حربها ضدّ الإرهاب”، بعد خمسة أيّام على هجوم دموي آخر ضدّ قوّة برخان في وسط مالي.

وقتل ثلاثة جنود فرنسيّين الاثنين في مالي عند انفجار عبوة ناسفة بآليّتهم في منطقة هومبوري بشمال البلاد، في هجوم أعلنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عنه.

وقالت وزيرة الجيوش فلورانس بارلي السبت في بيان “ما زال اندفاع الجنود الفرنسيين وتفانيهم وروحهم القتالية على حالها ضد الجماعات الإرهابية وشبكات داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) والقاعدة التي تبث الرعب والفوضى في مالي والساحل”.

وهوين المولودة في منطقة تْراب (إيفلين) بالقرب من باريس، كانت تؤدّي ثاني مهمّة لها في مالي. أمّا ريسير المولود في سان لوي (شرق)، فكان يقوم بثالث مهمّة له هناك.

والفوج الثاني الذي كانا يتبعانه متخصّص في التسلّل بالمركبات والمراقبة البعيدة المدى والاستخبارات البشرية.

وتأتي هذه الهجمات الدمويّة في وقت تعتزم فرنسا تقليص عديد قوّة برخان وتُبدي انفتاحها على إجراء مفاوضات مع مجموعات تنتشر في الساحل، باستثناء قيادتي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

حوار مع الجهاديين؟

وتنتشر قوة برخان الفرنسية التي ارتفع عديدها عام 2020 إلى 5100 جندي مع تعزيزها بـ600 عنصر، في خمس دول من منطقة الساحل حيث تواجه جماعات جهادية إلى قوة من مجموعة دول الساحل الخمس تضم جنودا من موريتانيا وتشاد ومالي وبوركينا فاسو والنيجر.

وفي مواجهة استمرار العنف الجهادي بالإضافة إلى النزاعات الإتنية ، لا تستبعد السلطات الانتقالية في مالي الدخول في مفاوضات مع الجماعات المسلحة، وهو ما فعله قبلها الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا الذي أطاحه انقلاب في أغسطس.

ودعت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وهي التحالف الجهادي الرئيسي في مالي، في بيان أعلنت فيه مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع الإثنين، إلى سحب قوة برخان من الساحل.

وفي هذا البيان الذي أكّد صحته المركز الأميركي لرصد المواقع الجهادية “سايت”، أشار التحالف أيضا إلى الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد ودفاع الرئيس إيمانويل ماكرون عن نشر الرسوم باسم حرية التعبير وكذلك سياسة الحكومة الفرنسية تجاه المسلمين في فرنسا.

وأشار مصدر في الرئاسة الفرنسية في 21 ديسمبر إلى أن فرنسا تستبعد أي نقاش مع القيادة العليا لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي “تخضع للقيادة المركزية لتنظيم القاعدة”.

في المقابل، تبدي فرنسا انفتاحا أكبر عندما يتعلق الأمر بعناصر جماعة نصرة الاسلام والمسلمين التي “لديها أجندة أكثر وطنية وغالبا ما تكون انتهازية، وإقليمية أحيانا”، بحسب المصدر.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى