أخبار وتقاريرتحقيقات ومقابلاتموضوعات رئيسية

بشير مصطفى السيد لـ” مورينيوز”: المغرب يعمل على توريط الجيران ونشاطه في الاتحاد الافريقي فاشل

نواكشوط- “مورينيوز” – من الشيخ بكاي-
قال بشير مصطفى السيد الوزير المستشار المكلف بالشؤون السياسية في الرئاسة الصحراوية إنه تبادل الحديث مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني حول آخر التطورات في ملف الصحراء الغربية واتهم المغرب بالعمل على “توريط الجيران” ووصف نشاطه داخل الاتحاد الافريقي بالفاشل وغير الناضج.
وقال بشير مصطفى السيد في حديث إلى “مورينيوز” بعد تسليم رسالة إلى الرئيس غزواني من نظيره الصحراوي :”تبادلنا الحديث حول آخر التطورات في المنطقة وخصوصا الدبلوماسية منها، و”موقف مجلس الامن والسلم الافريقي القوي “ورد فعل المغرب غير المسؤول” على حد وصفه.
وكان المغرب رفض على لسان وزير خارجيته ناصر بوريطة ما جاء في بيان أصدره مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي,كما قاطع المغرب الاجتماع الذي صدر عنه البيان. ومن بين اللمشاركين فيه:رئيس الجمهورية الصحراوية والرئيس الجزائري، ورئيس جنوب إفريقيا، ورئيس كينيا الذي يترأس المجلس لشهر مارس، ورئيس الموزمبيق..
وأشار بشير السيد إلى أن الرئيس الموريتاني “يتابع الوضع جيدا وهو يأسف لغياب الخطاب الدبلوماسي، وطغيان خطاب المواجهة” ، مضيفا أن “موريتانيا محايدة لكنها تريد من الطرفين مساعدتها في أن يكون هذا الحياد إيجابيا”..
وقال: “موقف موريتانيا هو العودة إلى العملية السياسية والاحتكام الى القانون، والحوار، وهو الموقف في الاتحاد ومجلس السلم والامن ” .
وعن المطلوب من موريتانيا قال المسؤول الصحراوي: “موريتانيا مطلوب منها كل شيء.. نحن إخوة وشعب واحد، و مثلما كنا نسمع من الأجداد: “الاخوان عند الشدائد” غير أنه استدرك:”… لكن يطلب منها ما تستطيع ويقع ضمن دائرة الممكن”.
وقال الوزير الصحراوي إن “النظام المغربي ينوم شعبه ويوهمه بأنه سيطرد الجمهورية العربية الصحراوية من الاتحاد الافريقي ويشل الموقف من القضية الصحراوية ، غير أن موقف مجلس السلم و الامن الاخير كان قويا حيث أحبط محاولات المغرب منع اجتماع المجلس” حسب تعبيره.
ووصف المسؤول الصحراوي رد فعل المغرب “على رفض محاولاته بأنه غير ناضج وفيه احتقار للهيئة” حسب قوله.


الكركرات:

ووصف الوزير الصحراوي احتلال الكركرات بأنه كان ذا تأثير شديد على الصحراويين..وقال إن “احتلالها كان خلاصة المطلوب جغرافيا وسياسيا، فإضافة الى انها تعتبر استكمالا لاحتلال الصحراء فإنها أيضا عملية حصار للجيران وابتزاز لهم” حسب تعبيره.
وأضاف: “المغرب يريد ابتزاز الجيران: موريتانيا والجزائر وتوريطهما.. فإما أن يقبلا بالامر الواقع، أو يتورطا في النزاع.. هذا هو جوهر التوسع والسطو على أراضي الغير…قانون الغاب هو ما تريده المغرب من اجل توريط الكل” على حد قوله..
وقال: ” وإذا كان احتلال الكركرات يرمز إلى استكمال كل الأغراض المطلوبة من احتلال الصحراء، ومنها السيطرة على المنافذ الرئيسية البرية والبحرية فإن هذا الاحتلال أيضا ، يعني السيطرة على منافذ الجوار”..

وعن البدائل الممكنة للحالة ما بعد الكركرات قال: “لا بديل عن الوضعية الناجمة عن احتلال الكركرات إلا ما يصون ماء الوجه للكل، أي العودة الى مخطط السلام.. 1لك هو البديل الوحيد المتاح…”.
وأكد ” “لا بد من العودة الى الوضع عام 1991 -1992 أي الانخراط في مخطط السلام وتقرير المصير”.
وعن عودة الحديث في بعض الأوساط عن الحكم الذاتي قال المسؤول الصحراوي: ” فكرة الحكم الذاتي مجرد ورقة للصرف الصحي” مضيفا أن “المعركة هي على السيادة واحترام إرادة الشعب الصحراوي.. وإذا هو قرر الحكم الذاتي فذلك قراره ويمكن للمغرب بعد ذلك ان يمنحه أي وضع”
وأضاف:”لا بديل عن حريتنا ولو كان هناك بديل لكنا قبلنا به”.
وهل تساعد الظروف الدولية الصحراويين على الاستمرار في الرفض؟ وماذا عن الجزائر التي هي منكفئة إلى مشاكلها الخاصة؟
” نحن قدرنا ان ننتزع حريتنا، والظروف الدولية حالة طقس متقلبة .. أما الجزائر فما تزال على الموقف نفسه وتقدم الدعم السياسي والدبلوماسي والإعلامي، وترفض الامر الواقع.. ترفض تدمير الصحراء”..
وأضاف: “الجزائر تعرف حرب التحرير، والنزاع يجري على حدودها والحالة جزء من أمنها القومي..”. وقال يعرف الكل أنه “اذا نجح التوسعيون فلن ينام الجيران”…
ووصف المسؤول الصحراوي المغرب بأنه “الدولة الوحيدة التي ليست لها حدود ثابتة .. الدولة التي تقول كنا في تيمبوكتو” حسب تعبيره..
وقال:”نحن مرغمون على الاقناع بالقوة.. حينما نفذت المغرب عملية الكركرات كانت تعتقد أن شعبنا لن يكون معنا وأن الجزائر لن تدعم، وأن العالم لن يندد…”.
وأشار إلى أن “رهان المغرب على اميركا والغرب خاسر.. هؤلاء يرفعون شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان، ووهم لذا لا يمكن أن يتبعوا تغريدة ترامب” والواقع أن الامر لم يتجاور كون المغرب يعترف بإسرائيل، وترمب يعترف بسلطة المغرب على الصحراء، فيما قال العالم لا..”
و”فرنسا حامية مصالح المغرب لم تتبع ترامب ولم تفتح قنصلية”.
وأشار الوزير الصحراوي إلى أنه “في ابريل القادم هناك اجتماع لمجلس الامن يقدم اليه الأمين العام تقريرا وهذه فرصة سيكون على أميركا توضيح موقفها فيها” متوقعا أن ” تعود الى موقفها القديم.. هي فعلا حليف للمغرب وغير منخرطة في التعجيل بالحل لكنها تحافظ على الحد الأدنى”.

الوضع العسكري

وقال الوزير: ” المغرب يعتمد استراتيجية الدفاع والتخندق الاحزمة..وهو إلى الان يتكتم على خسائر الحرب..يقوي الاحزمة ويتسلح” مضيفا أن العملية “في بداية المرحلة كانت تسخينا ، غير أنه كانت هناك خسائر مغربية.. دائما هناك أدخنة في القواعد.. هناك عمليات إجلاء عبر سيارات الإسعاف والطائرات الهيليكوبتر” مضيفا: “الحرب قائمة والمغرب يخسر،
ونحن نواصل الهجوم ولا شك أن الوضع قد يتطور إلى ماهو أسوأ.. المغرب أدخل تكنولوجيا جديدة وأسلحة..
أما نحن فقد كان ل30 سنة التي مرت في جمود تأثير سلبي على التعبئة لدينا، لكن ردة فعل شعبنا على استئناف المعارك كانت جيدة.. نحن نبني ونطور قدراتنا الذاتية وهدفنا هو إقناع النظام المغربي الحالي بأنه لن يكون أحسن من سابقه” مشيرا إلى أنه “عليه بالتالي العودة إلى مخطط السلام … ويمكنه أيضا الاحتكام إلى نصوص الاتحاد الافريقي لكي لا يرغم على الخروج منه”..

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى