أخبار وتقارير

المعارضة الموريتانية تتجه إلى التصعيد

نواكشوط- من االشيخ الكبير –  بدأت المعارضة الموريتانية التعبئة لمواجهة قرار الرئيس محمد ولد عبد العزيز  التقدم بمقترح التعديلات الدستورية التي رفضها مجلس الشيوخ  إلى استفتاء شعبي لا يتفق الفقهاء الدستوريون الموريتانيون على مشروعيته ويفه خصوم النظام بالانقلاب وسط مخاوف من دخول البلاد أزمة سياسية تهدد الأمن.

وشرعت أحزاب المعارضة في التعبئة. وقال حزب “اتحاد قوى التقدم” اليساري الذي يقوده محمد ولد مولود في بيان إنه بدأ سلسلة من اللقاءات بفروعه في نواكشوط من أجل التعبئة ضد ما وصفه البيان بـ” ” الانقلاب الدستوري الجديد الذي أعلن عنه محمد ولد عبد العزيز في مؤتمره الصحفي الأخير”. ويأتي نشاط الحزب بعد إعلان حزب المعارضة الرئيسي “تكتل القوى الديمقراطية” وتجمع المنتدى الوطني للديمقراطية و الوحدة” الذي يضم عددا من الأحزاب والشخصيات والنقابات والجمعيات إنهما سيعملان على “إفشال الانقلاب  الدستوري”، ودعيا إلى “هبة شعبية”.

ويوم أمس قال رئيس حزب “تواصل” الاسلامي لـ “مورينيوز” محمد جميل منصور  إن المعارضة ستنزل إلى الشوارع في نواكشوط وعواصم الولايات ضد تعديل الدستور.  وكشف جميل منصور أن المعارضة قررت استخدام كل الوسائل المشروعة . وقال “سنزل إلى الشوارع لا في نواكشوط وحدها إنما في عواصم ولايات البلاد أيضا”. وعلمت “مورينيوز” من مصدر رفيع المستوى في المعارضة أنه تقرر خوض معركة قانونية ستطلب فيها استشارات دولية من دستوريين معروفين، ومن جهات وصفها بالصديقة التي “لنا معها قواسم مشتركه”. ورفض المصدر الكشف عن تلك الجهات، ولكن يفهم من قوله أنها التي تشبه دساتيرها الدستور الموريتاني أو استوحى منها هذا الدستور روحه.
وبدأت قوى الغالبية المؤيدة للرئيس عزيز وأحزاب معارضة تتبنى التعديلات الدستورية التي رفض مجلس الشيوخ المصادقة عليها الإعداد لحملة شعبية قبل الشروع في استفتاء شعبي يعتقد أن يتم خلال ثلاثة أشهر. وقال الرئيس إن الاستفتاء “سينجح”.
وفي الواقع يعتقد مراقبون أن قوله مبرر بالنظر إلى أن القوى الفاعلة سياسيا ما تزال زعماء القبائل، وهؤلاء ظلوا مع السلطة على الدوام. ينضاف الموظفون السامون ومسؤولو الإدارة. غير أن مراقبين يبدون مخاوف من أن تقود الأزمة الدستورية إلى منزلاقات.
ويستند الرئيس الموريتاني إلى ما قال إنه استشارة طلبها من فقهاء دستوريين” لا يمارسون السياسة ولا يحتلون وظائف”، فيما يستند خصومه إلى أن المادة 38 من الدستور التي ينطلق منها لا علاقة لها بتعديل الدستور الذي تحكم فيها مواد أخرى تحت الباب المتعلق به.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى