أوامر إلى جماعة قبلية بوقف نشاط مؤيد للتعديلات الدستورية

نواكشوط- “مورينيوز”- من أحمد ولد محمد- صدرت تعليمات إلى مسؤول حكومي كبير جمع الأربعاء بعض النواب والوجهاء والأطر من قبيلته وأسس مبادرة دعم بتأجيل نشاط كان مقررا الجمعة أن يطلق به المبادرة الداعمة للتعديلات الدستورية. وفوجئ النشطون في الموضوع بالتعليمات بعد أن بدأوا الحشد للنشاط. وقال أحدهم لـ”مورينيوز” إن المسؤول لم يعط أي تفسيرات للإجراء.

وبدأ مسؤولون  وأطر ووجهاء من القبائل الموريتانية الترتيب لحملة داعمة في أوساط قبائلهم وسط تنافس شديد بين النخبة السياسية القبلية القبلية المتناحرة سياسيا.

وليل الأربعاء الخميس  دعا مسؤول حكومي  من إحدى القبائل مجموعته  إلى اجتماع حضره البعض وغاب عنه البعض. وأسس الاجتماع مبادرة  باسم”الوفاء” من أجل التعبئة للاستفتاء  الشعبي حول التعديلات الدستورية التي يريد الرئيس محمد ولد عبد العزيز فرضها بعد أن رفضها مجلس الشيوخ. وكان مقررا أن يطلق النشاط الخاص بالمبادرة يوم الجمعة غير أن تعليمات صدرت بالتوقف عن ذلك. وقال المسؤول إنه تم التأجيل من دون إعطاء المزيد من المعلومات. ولم يعرف ما إذا كانت أطراف غير راضية عن المبادرة اتصلت بالجهات الرسمية أم أن الأمر يتلق بخطة عمل معينة.

وتسمح التعديلات بإدخال اللون الأحمر إلى العلم الموريتاني تجسيدا لما يقول الرئيس محمد ولد عبد العزيز إنه دم الشهداء في المعارك ضد الفرنسيين. ويسمح كذلك بإلغاء مجلس الشيوخ وهو إحدي غرف البرلمان وتشكيل مجالس إقليمية، إضافة إلى إلغاء محكمة العدل السامية.

وتقاطع أحزاب المعارضة الاستفتاء، وتقول إنه غير شرعي.. ووعدت في بيانات وتصريحات بالنزول إلى الشارع من أجل إجهاضه. غير أن الرئيس عزيز قال في وقت سابق إن الاستفتاء سينجح، وإنه هو ما خلق ليفشل.

ويعتقد متابعون محايدون أن الرئيس الموريتاني ما يزال قادرا على فرض ما يريد من خلال الشعب نظرا لتحكمه في القوى القبلية التي ما تزال سيدة الساحة، وعرفت تقليديا بدعم الأنظمة وينال عزيز أيضا دعم أحزاب لا تنتمي للغالبية التي يحكم باسمها، من أهمها “التحالف الشعبي التقدمي” الذي يقوده مسعود ولد بلخير..