أخبار وتقارير

“دوريات ” على “الفيسبوك”.. الموريتانيون يلجؤون إلى الانترنيت لحماية بيوتهم

نواكشوط- “مورينيوز”- من الشيخ بكاي-  دعت مدونة موريتانية أستاذة بجامعة نواكشوط  الموريتانيين إلى تنظيم “دوريات” على “الفيسبوك” من أجل حماية أنفسهم وأسرهم من السطو المسلح وسط قلق عارم في الشارع من تحول الهجوم المسلح على الأسر إلى ما يشبه الظاهرة.

ودعت الأستاذة في جامعة نواكشوط خديجه بنت سيدينا في تدوينة لها المدونين إلى التأكد قبل النوم من وجود شبكة تعمل، والمبادرة في حال تعرض الأسرة لهجوم إلى إبلاغ الأصدقاء على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التدخل وتنبيه أجهزة الأمن التي تتهم بالتقصير. وتحدثت المدونة عن فاعلية هذه “الدوريات” مستشهدة بحالات كان المدونون فيها منقذين لأسر تتعرض لهجوم من اللصوص.

وقالت بنت سيدينا إنه “ليلة البارحة” (ليل الجمعة – السبت) تعرض منزل مدونة لسطو مسلح فاستنجدت بالمدونين الذين تحركوا بسرعة حتى وصلت وحدة من الدرك وتم الإنقاذ. وتحدثت بنت سيدينا عن سيدة أخرى صحفية استنجدت بالمدونين الذين وصل بعضهم إلى بيتها وأنقذوها. وروت أيضا أنها هي نفسها قرأت نداء استغاثة من شاعرة موريتانية هاجم اللصوص شقتها، فتفاعلت معها حتى اهتدى شبان إلى الشقة وتم الإنقاذ..

وتعرف العاصمة الموريتانية نواكشوط حالة من الرعب بعد أن تكررت عمليات سطو مسلح على منازل بعضها في وضح النهار. وقبل أيام تعرض صحفي موريتاني كبير لعملية سطو مسلح ومورس ضده وأسرته التهديد وأُسمع كلمات نابية.وقال الصحفي وهو الشيخ ولد سيدي عبد الله  في تدوينة له إن العصابة التي هاجم منزله اثنان منها ” تتألف من 7 أفراد وسبق أن نفذت عمليات سطو مسلح ضمنها قتل وجرح على أكثر من 11 أسرة” . واعتقل المهاجمان بعد يومين من الاعتداء.

كما روت مدونة محاولة اغتصاب تعرضت لها سيدة “متدينة” حسب وصف الكاتبة. وحسب ما ورد في التدوينة كانت المرأة “تصلي الضحى. فإذا بشخص يقف خلفها ويغطّي عينيها بيديه، التفتت إليه ودخلت فى معركة معه، حاول اغتصابها فناشدته أن يتركها”  وحسب التدوينة، أبلغت السيدة اللص “بوجود نقود بحقيبتها .. ثمّ عرضت عليه أن تفتح له غرفة تحوي الأثاث والثّياب وكلّ ما تملك، فلم يأبه بعروضها، وهدّدها بالقتل إن لم تستسلم، فثبتت على التّكبير عاليا، وتكرّرُ الله يحول بيني وبينك”..  وانتهت المعركة بعد دخول أخوات المرأة اللائي كن في الخارج من دون حدوث ما كانت تخشاه.

وخلال الأسابيع الأخيرة تحدثت وسائل الاعلام عن عمليات قتل وجرح من فعل لصوص يحملون أسلحة بيضاء. وفي معظم الحالات فر المعتدون من دون عقاب.

وعلى الرغم من أن الشرطة تمكنت من اعتقال عصابة مسلحة سطت في السابع من ابريل الجاري في وضح النهار على مصرف واستولت على عشرات الملايين، كما اعتقلت أيضا العصابة التي هاجمت الصحفي، فإن انتقادات لاذعة توجه إلى السلطات التي يصفها الكتاب والمدونون بالعاجزة عن تأمين المواطنين.. ويشكل ما سماه الموريتانيون “الفلتان الأمني الرهيب” الآن موضوع رأي عام.

ويقول مدافعون عن الشرطة إنها تعرف كيف تأتي بالمجرمين، وتعرف أين تتصل بأصحاب السوابق، لكنها عرفت فترة من “التهميش رسميا”، وهي إشارة إلى قرار من السلطة في وقت سابق بتكليف وحدات أمن الطرق التي لم تكن موجودة بمهام كانت من عمل الشرطة. ويضيف هؤلاء أنه بعد أن “أعيد الاعتبار إلى الشرطة” فإنها ما تزال من دون وسائل. وقال رجل شرطة  لـ”مورينيوز” : ” لا سيارات  ولا شبكة هواتف، والموجود من السيارات مطروح أمامه مشكل البنزين”.

وحققت السلطات نتائج كبيرة على مستوى تأمين الحدود من الإرهاب والتهريب، لكن يعتقد متابعون أنه بات ضروريا الالتفات إلى أمن المواطن.

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.