أخبار وتقاريرموضوعات رئيسية

صراع مائي في تكانت: محتجون أمام الرئاسة يطالبون بوقف مشروع سد تقيمه السلطات لحبس ماء “إزيف”

نواكشوط “مورينيوز”- من أحمد ولد محمد- نظم منحدرون من مدن وقرى تقع على الوادي الرابط بين مدينتي الرشيد وتيجكجة   وقفة احتجاج طالبوا فيها بالوقف الفوري لمشروع سد تنوي السلطات تنفيذه في منطقة “حنيكات بغداد” إلى الجنوب الشرقي من مدينة تيجكجه لحبس ماء وادي “إزيف” أهم رافد مائي للوادي الذي تقع عليه تيجكجة والرشيد والحويطات وعدد من القرى المتناثرة هنا وهناك.

ورفع المحتجون وهم من سكان منطقة  الرشيد  والحويطات والقرى التابعة لهما شعارات تدين ما وصفه بقطع “شريان الحياة” عنهم وعن نخيلهم. وفي نهاية الوقفة وزع المحتجون بيانا حذروا فيه من  تنفيذ المشروع الذي وصفه البيان بـ “الجنوني” و”العبثي”. وقال البيان إن الدولة بتنفيذ هذا المشروع “تنسف” استثماراتها في المنطقة. وأضاف أن السلطات “لم تأخذ رأي الروابط التنموية الستة الممتدة” على طول الوادي.

وذكر البيان أن “المجموعات المحلية قامت ” بإبلاغ السلطات بالضرر البالغ للسد بدءا برئيس مركز الرشيد الإداري، ثم الوالي، وأخيرا رئيس الجمهورية خلال زيارته الأخيرة لتكانت” حسب تعبيره. وقال إنه يترتب على إقامة هذا السد ” القضاء على 250 ألف نخلة تنتظم في أكثر من 50 واحة نخيل تبدأ من ارش الموج في تجكجكة مرورا بواحات لحويطات  وانتهاء بتاوجافت في الرشيد” حسب قول البيان. وأضاف أنه سيكون من آثار تنفيذ المشروع ” نقص المياه وملوحتها على طول 120 كلم تقريبا هي المجال الذي يصل إليه سيل الوادي؛ والقضاء على ما لم تستطع موجات الجفاف القضاء عليه من الغابات وهو ما كان محاذيا للوادي و تدمير النظام البيئى القائم” حسب تعبيره. ومن آثاره أيضا حسب البيان : ” القضاء النهائي على الزراعة المطرية في لكريفات والخط أكبر منطقة زراعية في الشمال الغربي من تكانت”. وخلص البيان إلى القول إن “الضرر البالغ الذي سينجم عن تشييد سد احنيكات بغداده يجعلنا نقف سدا منيعا دون إنشائه بعزيمة لا تلين وبثبات أهل الحق والعدل ملتزمين بالطرق السلمية والحضارية حتى يتحقق هدفنا الذي هو الإيقاف النهائي لهذا السد الظالم وتحويل تمويله لتحقيق تنمية متوازنة وعادلة”.

غير أن سكان تيجكجة يدافعون عن المشروع معتبرين أن له فائدة كبيرة عليهم. وقال ساكن مهتم بالموضوع لـ”مورينيوز” إن السد “يحل مشكلة العطش في تجكجة، و سيمكن من إعادة شحن البحيرة الجوفية بالتحكم في سيلان البطحاء بحيث يتم الاحتفاظ بفائض الماء فقط لسقي المدينة ولفترات الشح” . ويقلل سكان المدينة من أهمية تأثير السد على الواحات.

وخلال اجتماع عقده الرئيس محمد ولد عبد العزيز في تيجكجة مع أطر الولاية خلال زيارته الأخيرة لتكانت دافع متحدثون باسم المدينة باستماتة عن المشروع فيما هاجمه القادمون من الواحات الأخرى.

 

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.