لجنة الحوار مع السلفيين توصي بإطلاق سراح من “ثبتت توبتهم وزوال خطرهم”

نواكشوط-“مورينيوز”-
أعلنت لجنة العلماء المكلفة بالحوار مع السجناء المشمولين في ملف “الغلو والتطرف” عن تحقيق تقدم ملحوظ في مسار مراجعات هؤلاء السجناء، مؤكدة أن غالبية المعنيين تراجعوا عن أفكارهم السابقة وأعلنوا توبتهم بشكل طوعي ومقنع.
جاء ذلك في بيان للجنة عقب لقاء خصها به الئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في الـ 16 من مارس الماضي، حيث قدمت اللجنة تقريرًا حول سير عملها ونتائج لقاءاتها الأخيرة التي جرت خلال شهر رمضان 1447هـ.
وأوضح البيان أن الحوار ركّز على تصحيح المفاهيم المرتبطة بقضايا الغلو، مثل التكفير، والحاكمية، والخروج على الدولة، والانضمام إلى الجماعات المتطرفة، مؤكدًا أن المقاربة القائمة على النقاش العلمي والإقناع أثبتت نجاعتها في تقويم الأفكار والسلوكيات.
وأضافت اللجنة أن عددًا كبيرًا من السجناء أبدوا اقتناعًا واضحًا بالمراجعات الفكرية، مدعومًا بتوثيقات مكتوبة ومرئية، وبشهادات من الجهات الأمنية التي تابعت أوضاعهم لسنوات، مشيرة إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح التجربة الموريتانية في اعتماد الحوار كآلية لمعالجة التطرف.
وفي ختام بيانها، قدمت اللجنة ثلاث توصيات رئيسية، تمثلت في مواصلة اعتماد الحوار كنهج أساسي لمعالجة الانحرافات الفكرية، وإنشاء هيئة دائمة مختصة بهذا المجال، إضافة إلى إطلاق سراح السجناء الذين “ثبتت توبتهم وزوال خطرهم”، وفق الضوابط الشرعية، داعية إلى تعزيز قيم التقوى وإقامة الدين وتحكيم الشرع، معتبرة أن ذلك يمثل أساسًا لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المجتمع.