canlı casino siteleri casino siteleri 1xbet giriş casino sex hikayeleri oku
آراء

حينما يتعفن الأمل / محمد محفوظ أحمد

اليوم العاشر من شهر يوليو، كان فيه الحدث الأخطر في تاريخ موريتانيا الدولة المركزية. يوم الانقلاب العسكري الذي أنقذ البلاد ورئيسها المؤسس من ورطة حرب الصحراء المفاجئة التي أنهكت الدولة وعطلت مسيرتها الابتدائية، ولكنه كان الحدث الذي لم يزد على ذلك بشيء… فكان الانقلاب الذي مكن العسكريين من “اكتشاف” السلطة واستحلاء “طعمتها” التي تهكم بها الرئيس المختار يوما! فجأة وجد “الصنادرة” المال والنفوذ مرميين بين أيديهم فافتتنوا بهما، أيما فتنة! وبدأ التنافس والتكالب على الكرسي الرئاسي و”حلائبه”. فكان مسلسل الانقلابات العسكرية المتلاحقة الماحقة، بمخاطرها وإخفاقاتها في مسيرة التنمية بكل نواحيها. أفرز ذلك الحدث المشؤوم أنظمة استبداد عسكرية قتلت مشروع الدولة وأحيت وشجعت ما كاد يموت من طغيان ونفوذ القبلية والطائفية، ثم طورت ورسخت مظاهر النفاق وتقديس الفرد؛ فنقلتها من حالة عفوية مردها “الانبهار” الفطري بالدولة وسلطانها القاهر وبهرجتها الخلابة… إلى “خُلُق” اجتماعي واستثمار سياسي أصبح هو المؤهِـل الأفضل في الحياة العامة… إلى اليوم!!

لا أتوقع لأي نظام مدني ديمقراطي ـ تتحفنا به معجزة ـ يروم إحياء مشروع دولة مؤسسات مهيبة، إلا أن تتكالب عليه مشاكل “الإرث العسكري” ويبتزه أدنى العساكر و”يستحقره” الانتهازيون الذين مردوا على النفاق والارتزاق من استبداد الفوضى، فيقفون له بالمرصاد حتى يُتلُّون للجبين! وهكذا يُحَصِّن الاستبدادُ نفسَه، لتتجلى النظرية المدمرة: “البلد ما يقدر على حكمه إلا رجل عسكري قوي وقاطع…” (ليتعفن الأمل ويتحلل في رجاءِ قاطع طريقٍ ديكتاتور!)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى