مصافحة الأيدي ومسافحة الأعراض/ ناجي محمد الامام

إعلان

لن أناقش مسألة مصافحة المرأة الرجل من الناحية الفقهية لأنه لم يعد هناك مايمكن أن يقال في موضوع تجاوزه بالممارسة ما لايقل عن ثلثي الأمة من مختلف المذاهب والأعراق ممارسةً تجاوزتْ الريب،وتشبثت البقية بالمنع ممانعة تجاوزت الارتياب.
و كفانا الجانبان مشقة التعليل و الاستدلال والتأويل ..
ولكننا لا يمكن أن نضرب صفحا عن ما هو أصرخ دليلا وأصرح قيلا وهو مٌسافحة واستحلال أعراض بعض الناس وغض النظر عن بعضهم بسبب نفس الفعل …
من ذلك ازدواجية المعايير وتعدد المقاييس التي تلامس ازدواجية الشخصية التي طبعت مشعلي الحملة المسعورة المشنونة على السيدة الناهة بنت حمدي مكناس لأنها صافحت فخامة الرئيس التركي رجب طيب ،ذي الخلفية الفكرية الاسلامية (بالتعبير العلماني المعتمد في تركيا الشقيقة لِنَعْتِه وحزبه ) الذي لم نسمع غير الثناء عليه والاحتفال به من طرف من يشددون على الوزيرة النكير بسبب مصافحته.
فلماذا لا يُساءَلُ هذا القائد المسلم السني الفذ (حقيقةً لا مجازاً) القدوة ،عند من يراه كذلك ،عن ما (اقترفته يمينه)
فإن غُلِبَ بالحجة استتابه منتقدوهُ وإن غَلَبَهم تابوا وحاز بذلك فوزا على فوز.
ثم إن ازدواجية المقاييس المزاجية ، وأكاد اقول العنصرية النائمة في اللاوعي التَّدَيُّنِيِّ الموروث، تجعل من ينددون بالوزيرة البيضاء لا يرون في مصافحة زميلتها وأختها في الدين والمذهب والوطن السوداء للرئيس أو أي مسؤول
فعلاً يلفت الانتباه أحرى الاستنكار..
ولنتصور ، ولو في أفلام الخيال العلمي، أن البروتوكول طلب مرة من الوزيرات البيض والسود تبادل الأزياء بينهن (الملحفة والدراعة) وطالبات الثانويات البيض ببناطيل جينز وقمصان نصف كم والطالبات السود بالملاحف.. كيف سيكون رد حراس السلوك و أجناد الفتاوى الجاهزة..
إنها( المؤسسة ) التي يصافح قادتها بنات جلدتهم ويتعففون مرغمين عن مصافحة أخواتهم في الوطن والمذهب وربما في الحركة لأنهن من عرق مغاير.

لأنني لم أزد على إظهار تناقضنا المسكوت عنه…
أقول قولي هذا و استغفر الله لي ولهم..

إعلانات