البحث عن بطاقة سيارة باسم شخص يدعى “بليد محمد عبد العزيز”/ ممو الخراش

إعلان

سرقة أم تلاعب؟
استيقظت باكرا أمس، في “تكند” واستعددت للذهاب إلى العاصمة، فلدي حصة العاشرة، ورفقتي مريض على موعد مع الطبيب. غادرنا مدينة “إسطمبول” كما يسميها عمدتها الذي يفر عادة إلى العالم الموازي، كلما كان العالم الواقعي معتما. وفي الطريق تقاذفتنا الحفر والنتوءات والمنعرجات، ووصلنا مركز الشرطة الكائن جنوب العاصمة حوالي التاسعة أو التاسعة ودقائق. عندها استوقفنا الشرطي، وقال: لم تتوقف عند لوحة التوقف، ومعلوم أنه لا أحد يتوقف عندها، لكنه عذر فقط، وطلب مني أن أفتح له الصندوق الخلفي للسيارة (مل آريير) ففتحته له، ونظر فيه ربما ليطمئن إلى أنني لم أحمل معي لوحتهم! عندها قال: سنسحب البطاقة الرمادية للسيارة، وكنت مستعجلا جدا، فاستلمت منه الأوراق الباقية، وغادرت على عجل، ووصلت المستشفى متأخرا دقائق، وعدت إلى المدرسة في حدود العاشرة.

لم أسأله عن الغرامة، ولا عما ينوب عنها؛ لأني تعودت تسديد الغرامة مرتاحا حين تكون المخالفة مسجلة بطريقة لا تشم منها رائحة البحث عن عذر، ولا تتراءى فيها ملامح الانتقائية، وإذا اختل أحد الشرطين أو هما معا فالبركة فيما لا أصل فيه ولا نائب.

ذهب أحدهم أمس يبحث عن البطاقة، وفد تجاوب معه رئيس الفرقة غير أن الداهية الدهياء أنه لم يعترف أحد من العناصر الموجودة بأنه من سحب البطاقة! فأمره بأن يعود أو يعود مالك البطاقة اليوم ليجد عناصر الفرقة الثانية الذين لم يعد هنالك احتمال منطقي غير أن يكون منهم الذي سحب البطاقة.

قبل ساعتين غادرت باتجاه المركز وسألت قائد الفرقة عن البطاقة، فقال إنه لا علم له بها، وإن ما سلم إليه من المحتجزات موجود في الدولاب، وفتش الدولاب والمحافظ، فلم يجد البطاقة، وسأل العناصر الموجودة معه فلم يجد عندهم خبرا، والحقيقة أن فرقة اليوم ليست المسؤولة عن البطاقة، فما زلت محتفظا ببعض ملامح الشخص الذي سلمتها له. فلم يبق إلا احتمالان: أولهما أن يكون محتجز البطاقة أحد عناصر الفرقة المداومة أمس، أو أن أكون أنا لم أغادر إلى “تكند” أول أمس، ولم أعد منها أمس، ولم أركب سيارة، ولم يكن معي في اللاطريق أحد! وهذا احتمال وارد جدا.

أختم بالقول إنني أريد بطاقتي حية مكتوبا عليها ال”بليد محمد عبد العزيز”. وسأبحث عنها، حتى ولو كلف ذلك رفع قضية على الفرقة التي سأتعرف عليها.

إعلانات