آراء

عيدُ الأُم … انطباعات الدهماء

عيدُ الأُم
…………
اليوم 21 من مارس.. عيد الأم؛
هي مناسبة دخيلة على جانبٍ من حياتنا.. جانِبها الباهت، المُقفر العواطف، الطاَّعن في السلبية اتجاه البهجة والفرح،..
أعْرِفُ :
أنَّ مَنْ يَضِيقُ إيمانه عن تخصيص يومٍ لميلاد المصطفى عليه افضل الصلاة و ازكى السلام؛
و أن من ينْصِب كمائن الخوف لعيد الحُبِّ في الظلام ليغتاله قبل فجره، ويدمغ جثمانه بالفجور
لن تتوفَّر في دنياه القاتمة مساحة زمنية يمنحها لعيد الأم…
………….
الأم:
حروف.. أكبر من الحروف وأبلغ من البيان.. تترجل أمامها الكلمات عن عروش بلاغتها.
الأم التي تحتضن لتسعة أشهر وعدًا ربَّانِيًّا بالحياة.. بإنهاكٍ هو أشهى من سائر المتع والملذات،..
الأم التي تحْتضن لبقية الحياة عهدًا إنسانيا مكتظًّا بالحُبِّ، باللهفة، بالقلق .. بأرفع مقامات الإيثار.

احْتفوا بها.. اهْدوا لها.. دلِّلُوها.. اسْتنشقوا عبقها.. فستشتاقون للأريج المنبعثِ من احتراق عمرها من اجلكم.. وقتًا مَا،…
ستنتظرون طويلا طيْفها على ناصيَّة الزَّمن، بدون أمل.. هي فرصة يتيمة.. ستدير لنا الظَّهر يومًا.. وتُغلق خلفها باب الحُبِّ الأرقى والأنقى في حياتنا إلى الأبد..
حب لا نذِلُّ في بلاط سطوته العطوفة.. تمتصُّ وحدها فائض أحزاننا..
… وكم مَسَكت بأيدينا، تَعْبُرُ بنا مُفترق الأضداد بسلام وسلاسة.
… وكمْ!
تذكَّروها في عيدها واحتفلوا.. فالطريق الى الجنة يمرُّ برضاها، لا باسترضاء كهنة الكراهيَّة، المنشغلين بالتَّبْديع والتَّحقيق في النَّوايا على كرسي الشكوك….
ذكّرني أطفالي اليوم بعيد الأم ،.. فأمتناني وحبي ملفوف بشريط هدية وردي..
…………….
لكل أمٍ منحت الحياة، سهرت وآثرت على حساب صحتها، أعصابها، راحتها…..تحية اجلال.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى