آراء

محمدن الرباني يكتب عن الشيخ الرضا وديونه ودائنيه

أمر الدائن أن ينقص من حقه، وأمر المدين أن يؤدي ما بقي بعد تخفيف الدائن، في أوقات الأزمات، تحت إشراف القضاء (الصلح) منهج نبوي عريق، ثبت في الصحيح في قصة عبد الله بن أبي حدرد وكعب بن مالك في ملاحاتهما الشهيرة التي كانت سبب رفع ليلة القدر.
يتأكد هذا في مثل حالة الشيخ الرضا، فإذا كان قد أخطأ وهو يتحمل مسؤولية كبيرة اعترف بمستوى منها، فإن الذين باعوه بأثمان خيالية بالغة الغبن، هم أيضا لهم كفل من المسؤولية، فقد كان عليهم على الأقل أن يتريثوا في مثل هذه الصفقات، وأن يتذكروا رحم الله عبدا سمحا إذا باع. أما وقد أسفر فجر الحقيقة فلا مناص من حل منصف لا يموت معه العجل ولا تيبس التاديت.
لم يحث الإسلام يوما على استيفاء الحق وإنما أباحه وحث على العفو والتجاوز قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} وقال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} وقال تعالى : {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا}.

مما يؤسف له أن بعض المدونين أصبحوا يعتمدون على العواطف الحقوقية أكثر من المرجعية الشرعية.

محمدن الرباني -من صفحة الكاتب على الفيسبوك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى