آراءموضوعات رئيسية

الديباجة الجميلة والألياف البصرية/ناجي محمد الامام

كانت أبلغ ديباجة نموذجية لبراعة استهلال الرسالة :الحمد لله الذي جعل الأقلام راحة للأقدام وتغني عن المشافهة بالكلام أما بعد فإنه سلام تام وتحية و إكرام إلى من لازالت الأيام تساعده والآفات تباعده…
موجبه إعلامكم لاطمست أعلامكم. …..
وبعد هذه العبارات المكرسة ومثلها نماذج أخرى لا تبتعد كثيرا عن هذا يتضح مضمون الرسالة وتتباين الأساليب..
ويتضح منه كم كان من يفك رموز الكتابة والقراءة محظوظا في العهود المتوارية لأنه يصل بالمكتوب بين طرفيه بسرية وراحة وأدب.
وكنا نخال الراحة من الأقلام “راحة” وان وسائط التعالق الاجتماعي قد حملتنا على أكف الراحة إلى الاكتفاء عن الأقدام و الأقلام والكلام بشاشة لمس الأحلام، حتى أرتنا التبعية التقانية و هشاشة البنى التحتية ونمط العقلية البدائية
أن حبل الألياف البصرية القادم من القارة العجوز إلى القارة العاجزة يعتريه ما يعترينا من عجز يمنع عنا التعالق والوصل و …الوصال..
صرمت حبالك بعد وصلك زينبُ
**والدهر فيه تصرم وتقلبُ **

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى