آراءموضوعات رئيسية

العدوان الثلاثي… المعاني والأهداف!/ محمد محفوظ أحمد

العدوان الثلاثي… المعاني والأهداف!
———————————–
الهجوم الاستعراضي الخاطف الذي شنه الحلفاء الثلاثة على مواقع فارغة في سوريا، كان سياسيا خالصا.
ولكن الطابع المسرحي له لا يقلل من معناه العدواني البغيض الذي يذكر في شكله بالعدوان الثلاثي الشهير على مصر سنة 1956.
النفاق هو مضمون هذا الهجوم المتأخر، لأن هذه القوى الغربية العالمية، تتفرج منذ سبع سنين على عمليات القتل والتدمير والتهجير بكافة الأسلحة الجوية والبرية، والتقليدية والكيماوية… التي يقوم بها النظام السوري وحلفاؤه على الشعب السوري المنكوب، دون أن تحرك ساكنا؛ بل انتهزت الولايات المتحدة الأمريكية فرصة “قتال الإرهاب” لتحتل أجزاء من الأرض السورية، جنوبا وشرقا بمباركة النظام السوري، أو أسياده المتحكمين في بلاده!
الإرهاب، سواء كان “داعش وأخواتها” أو كان بشار الكيماوي وحماته… يدمر سوريا والمنطقة العربية كلها، ولكنه يخدم مصالح الغرب والشرق الاستعماريين.
ما استهدفه وحققه العدوان الثلاثي الجديد هو بالدرجة الأولى والأخيرة تلك الضربة المعنوية لنظام الأسد بتهديده وتركه يعيش في حالة ذعر وتخبط قرابة الأسبوع؛ لم يترك من متاعه الحربي شيئا في مكانه، ولجأ هو وطائراته إلى القواعد الروسية… حتى إذا بلغ قلبه حنجرته، جاء الهجوم خدعة وضربة في الهواء لم تمسسه بسوء!
والآن يتبجح الثلاثي الغربي المعتدي بأنه حقق غرضه السياسي بإهانة روسيا وإذلال “صبيها” وقفازها القذر(بشار)، وحلفاءهما الإيرانيين…
وتتبجح روسيا نفسها بأن المهاجمين لم يجرؤوا على الاقتراب من قواعدها، وحرصوا علنيا وعمليا على الابتعاد من أماكن تواجدها، بل ومن المنشآت والمناطق العسكرية المهمة للنظام؛ قائلين ـ بصدق ـ إنهم لا يستهدفون إضعافه ولا إلحاق الضرر به فعليا!!
وأخيرا يتبجح النظام وحلفاؤه الإيرانيون بأنهم انتصروا على قوى الشر الكبرى، التي “لم تستطع” النيل منهم!

وتبقى سوريا وشعبها وأمتها العربية هدف أذى الجميع. وتظل “إسرائيل” التي يتجرع آل الأسد ضرباتها المستمرة ـ في سبيل حراستهم الأمينة لحدودها! ـ الرابح من الجميع…!
ومع أن الضربة الغربية العدوانية، كانت رحيمة وصورية خاطفة، فإن النظام السوري يكرر أنه تصدى لها وأفشلها وأسقط صواريخ أمريكا وفرنسا وبريطانيا… في الوقت الذي يتلقى باستسلام وصمت قصف طائرات وصواريخ “إسرائيل” بشكل يومي دون أن ينال من حريتها و”راحتها” في ضرب وتدمير مطاراته ومنشآته الحيوية، الثابتة والمتحركة!!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى