مقارنة غير موفقة.. ولد امين وصنبا تيام/ محمدن الرباني

طالعت تدوينة للأخ أحمدو الوديعة يقارن فيها بين موقف المجتمع من تدوينة للمحامي محمد ولد امين وصمب اتيام وهي مقارنة غير موفقة ولا متزنة.
فولد امين شخص متجاوز وموقف المجتمع منه معروف في المنظوم والمنثور على هذا الفضاء وغيره, وقد تبرأ منه أقرب الناس إليه، فلم يعد لقوله اعتبار ولا مزيد على ماسبق أن واجه ويواجه، ومن لم يبصر ما واجهه من المجتمع بحاجة إلى نظارات ثم إنه ليس بمنزلة رؤساء الاحزاب ولا قريبا منها فهو لا يعكس رؤية اجتماعية لفئة يفترض أنها محترمة وصالحة.
أما صمب اتيام فرئيس حزب سياسي يفترض أنه يترجم فكر مواطنين صالحين، نسب إليه كلام بالغ السوء فكان من أقل الواجب أن ينكر وكان من أشد التناقض كون أخينا وديعة فلسطين لم يسارع في الانتقاد لأن قائله زنجي وهذا منتهى العنصرية على حد قول المتنبي:
ومن يجمع الساعات في جمع ماله — مخافة فقر فالذي فعل الفقر
و القول بأن اتيام اعتذر غير دقيق، بل غاية ما قال إنه ليس صاحب المقال لكنه لم يشرح كيف وصل المقال باسمه إلى الموقع الذي نشر؟ ولا لم لم يحمل اسم كاتبه الأصلي؟ ولا كيف تم ربطه به وبصورته ؟ ولا لم تم نشره على صفحته وموقع أفلام.
صحيح أنه ليس من مصلحتنا أن نظهر خلافا حول القضية الفلسطينية لكنه ليس من الحكمة أن نمارس سياسة النعامة في أمر أظهر من الشمس وقد صام النهار وهجرا.
وعموما فإنني لا أخفي استغرابي من مرجعية أخينا وديعة ومن على شاكلته من شبابنا في قضية اللغة وفي بعض القضايا ذات الطابع الفئوي، فأنا وإن كنت أحد تلامذهم في المرجعية الإسلامية إلا أنني لا أرى في الوقوف في بعض هذه المواقف مستندا من مرجعيتنا الإسلامية بل ربما يسيء إليها إساءة بالغة حين يجد القارئ عناء في تلمس الفرق بين داعية إسلامي وناشط إيراوي أو أفلامي، فهناك فرق بين ان نعترف بعدالة قضية ما وبين أن نتماهى في المواقف مع تنظيمات أخرى، فالقضية شيء والتنظيمات شيء آخر بل قد لا تجد القضية أضر عليها من بعض التنظيمات التي ترفع شعارها.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك