إلى أين يسير الأمن في انواگشوط؟/ محمد السيد

إعلان

التنامي المتفاقم الذي تشهده ظاهرة التلصص المسلح في مدينة نواگشوط لم يكن متصورا قبل سنوات، ولم يعد مفهوما أيضا!!!
انواگشوط، المدينة الحديثة، الوادعة، المسلمة: تصبح بين عشية وضحاها – وفي وضح النهار – وكرا لمتعاطي الكحول والمخدرات، وعصابات السطو المسلح بالسلاح الأبيض والأسود، في محاكاة متقنة لما كنا نسمعه عن مدائن مثل: “كولومبيا” و”كيب تاون” و”اگواتيمالا”، دون أن يقدم النظام الحاكم من المقاربات الأمنية سوى واحدة، هي طمأنة المواطنين إثر كل فاجعة بأن “انواگشوط أصبح مدينة كبيرة، والجريمة فيها أمر طبيعي”!
تلك هي انواگشوط اليوم، المدينة الفتية ذات الربيع الخمسين: لم يعد فيها من يأمن على نفسه وماله، سوى من حباهم الله مردة الحراس الأشداء، كمدير الأمن والرئيس والوزراء؛ فأي أفق أمام باقي السكان؟
– هل سيهاجرون عن المدينة إلى مكان آمن؟ وأين هو ذلك المكان؟ علما بأن تفشي ثقافة اللصوصية – إن تمادى بهذه الوتيرة – لن يبقي ملاذا آمنا في الوطن.
– أم لن يكون أمام السكان غير انتظار ” ما ينتظره الموحدون”، وهو قدوم نظام يؤمن بأن الأمن قبل كل شيء؟
– أم أن الله تعالى سيلهم سدنة النظام الحالي للنزول من أبراجهم العاجية إلى واقع هموم المواطنين، قبل أن يفقد أولئك السدنة الصفة الإدارية التي خولتهم حراسا أشداء يقونهم حر اللصوص وقرهم؛ فيكتوون حينئذ بلظى هموم المواطن حين لا ينفع الوصل؟
“إن الله على كل شيء قدير”

إعلانات