آراءموضوعات رئيسية

فقهاء السلطة و سلطة الفقهاء…/ عبد القادر ولد محمد

صحيح ان السلطة. تستخدم الفقهاء في الحقل السياسي و تستغل نفوذهم الشعبي لأغراضها و قد دابت جميع الأنظمة السياسية المتعاقبة مذ. نشأة الدولة المورتانية علي اشراك اهل العلم في تعبئة الجماهير. حول مختلف. “توجيهات القيادة الوطنية” و هذا امر وارد بحد ذاته نظرا لمكانة الفقهاء في نفوس المواطنين و لقربهم من الشعب بل انه امر ضروري في بلد مسلم بالفطرة و لا احد ينكر أهميته القصوي و قد احتاج اكثر الأنظمة ” علمانية ” الي الفقهاء و ستحتاج اليهم الأنظمة القادمة الا ان هذا الاستخدام كان سلبيا في عدة حالات اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر اللجوء الي فتاوي تجيز تعويض اسياد الأرقاء في جهل سافر للعقد التأسيسي للجمهورية و قوانينها التي تكرس حرية المواطنين و مساواتهم امام القانون و على خلفية قصور فهم منع السلطات العليا حينها و الفقهاء المستشارين من ادراك طبيعة الرق الذي مورس في هذه الربوع و في غيرها باسم الاسلام والإسلام منه براء … والذي يشكل جريمة ضد الانسانية نقطة و الى السطر الموالي
… ومنها ادماج بعض الترتيبات النظرية في القانون الجنائي تحت غطاء “تطبيق الشريعة ” – دون مراعاة امكانية تطبيقها على المستوي العملي و في السياق العالمي الامر الذي أدي الى انفصام خطير لجيل تربي علي ان الحديث عن الشريعة في هذا البلد هو مجرد ذَر الرمال في الاعين و ان الكلام عنها ضرب من ضروب الديماغوجية .. و صب من الحاشية في سيل المزايدات…
و بالفعل وجد و سيجد الفقهاءالحالمون بالسلطة ضالتهم في وضعية دستورية و تشريعية مبهمة فسارعوا و سيسارعون الى عرض الفتاوي في مساجد الله التي تحولت في عدة حالات وقد تتحول الى منابر حزبية و طائفية او الى نقطة ساخنة لبيع الأغراض و للخوض في الأعراض في ظل غياب الحكمة السياسية التي تقتضي التفكير المشترك و الجاد في اعتماد ميثاق غليظ يحدد شروط الحكامة الدينية طبقا لتصور وطني تتم بلورته بالإجماع على اساس التوفيق بين ما تيسر من القياس بالاجتهاد المستنير والخبرات الضرورية لتوطيد دولة القانون و المؤسسات التي تفوق دستوريا بسلطتها سلطة الفقهاء .. سيقول السفهاء ان هذه الحروف دعوة لكبت الحريات..

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى