آراءثقافة وفنموضوعات رئيسية

ابن الصلاحي.. بين قفصين / أدي آدب

فورعودة المهندس العبقري: محمد بن الصلاحي، إلى وطنه، يتلو سورة “براءة” من سجن “غوانتانامو”، استقبله -نيابة عني- نشيد الحرية هذا، متراقص الإيقاع، حاملا عنوان: “خارج القفص”، غير أن واقع عيشه داخل وطنه،سرعان ما أضاف إليه:”داخل القفص”، ليصبح العنوان الصحيح: “بين قفصين”:
يَحُـــــــــومُ الطيْرُ.. منْ فَنَنٍ
إلَـــــــى فَنَنٍ.. إلَـــــــى فَنَنِ!
فإنْ يُحْـــــــبَسْ.. يَمُتْ كَمَـدًا
فكيْفَ الحُــــــــــرُّ.. إنْ يُهَنِ؟!
حيَـــــاةٌ.. دُونَ حُـــــــــرِّيَـةٍ
مَمَــــاتُ الــرُّوحِ… والْبَـدَنِ!
وأصْعَبُ.. مَـا يَكُــونُ.. أذًى
سَجِــــينُ الخَوْفِ… وَالظُّنَنِ!

فَقُلْ لِـي.. يَا ابْنَ صــلَّاحِي
وكيْفَ.. تَقُــــولُ؟ وَاحَزَنِي!
وأنْتَ. تَعُـــــــودُ.. مِنْ سَقَرٍ
تَجُـرُّ مَـــواجِعَ الــــزَّمَــــنِ!
تُفَــتِّــشُ.. عـــنْ يَدَيْ… أمٍّ
و يــــــا للأمِّ.. لمْ تَــــــــبِنِ!
تُفَتِّشُ.. عنْ حِـــــمَى وَطَنٍ
أضَاعَكَ.. يَا الفَتَى الحَسَنِي!

تَغَيَّرَت الوُجُـــــوهُ.. هُـــنَـا
لِطُـــولِ السِّجْنِ.. والمِحَــنِ!
وأَوْجُــهُ ظُّــلْمِكَ.. القَـــاسِي
بمــلْء السِّـــــــرِّ.. والعَــلَنِ
فَمِنْ وَطَـنٍ.. إلَــــى سِجْــنٍ
ومِنْ سِجْـنٍ.. إلَـــى وَطَــنِ!
غــدا قَفَصا.. بلا أمَــــــــلٍ
تضـــــيقُ الرُّوحُ.. بالبَـدَنِ

أدي ولد آدب

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم