آراءمواضيع رئيسية

مقال: “آخر الزمان”: جميل منصور ” يحجب ” للفقيه حمدا ولد التاه

وفقني الله هذه الليلة لعيادة الشيخ العلامة حمدا ولد التاه- ولم يكن لتأخري في عيادة وزيارة من هو في مكانته مبرر – وكعادته استقبلني مرحبا مبتهجا رغم ظروفه الصحية الخاصة وبادرت بالدعاء له بالصحة والعافية معلقا أن هذا آخر الزمان حينما ” يحجب ” مثلي لمثله ورويت له بعض المزح في هذا السياق، كان شفاه الله متفاعلا مثنيا ، بدا لي الشيخ كما هو مشتهر عنه شيق الحديث عميق الفهم منفتحا منصفا .

أخبرني بزبارة الرئيس أحمد ولد داداه وأنه طلب إشاعة خبر عيادته له وأنه يطلب مني ولي نفس الأمر .
قد تختلف مع الشيخ حمدا خصوصا في بعض فتاواه السياسية – وهو أمر يتفهمه ولا يحرجه – وقد تتحفظ على مستوى الجرعة السياسية في سلوك عالم في حجمه – وليس الوحيد في ذلك – ولكنك لابد مقر أنك أمام عالم عارف وفاهم .
يحفظ كثير من العلماء ويعرف كثير من العلماء ولكن العلامة حمدا يتميز ضمن أقلية بالفهم دقيقه وبوسع الباع وتنوعه ، تشتهر عنه فتاوى اجتماعية تعتمد قاعدة التيسير وتقدير ظروف المستفتين ومحيطهم فكان ملجأ لكثيرين أحرجهم قليلو الفقه وضيقو العطن وقد كان الإمام بداه نموذجا في ذلك يسألك عمن تكون ومن أين أتيت قبل أن يفتيك ورحم الله الإمام القرافي حين طلب من المفتي أن يسأل مستفتيه عن بلده وعادات أهله قبل أن يجيب ويفتي .
الفقه الغهم والشيخ حمدا فاهم بشهادة محبيه ومنتقديه
والفقه الوعي والشيخ حمدا يعي زمانه ويفهم عصره
والفقه تيسيير لا تعسير وتبشير لا تنفير ، إنما الفقه رخصة من ثقة أما التشدد فيحسنه كل أحد.
اللهم اشف العلامة حمدا ولد التاه شفاء لا يغادر سقما ومتع به أسرته ومحبيه وكل أبناء وطنه.

من صفحة الكاتب محمد جميل منصور على الفيسبوك

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم